أعلن التنسيق الوطني للتعليم الأولي، عن سلسلة من الاحتجاجات ضد ما يسميه “استمرار الهشاشة المهنية وتزايد الأعباء والمهام المفروضة على العاملين بالقطاع”.
وفي هذا السياق، أعلن التنسيق الوطني عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، مرفوقة باعتصام ومبيت ليلي مفتوح.
كما دعا إلى تخليد اليوم العالمي للمدرس، يوم 5 أكتوبر 2026، من خلال حمل الشارة السوداء داخل المؤسسات التعليمية، تعبيرا عن الاحتجاج والتأكيد على أن تحسين جودة التعليم يمر بالضرورة عبر صون كرامة الأستاذ والأستاذة وتحسين أوضاعهما المهنية.
ومن بين الخطوات المعلن عنها أيضا، تجديد قرار مقاطعة عدد من المهام الإضافية، وفي مقدمتها المهام المرتبطة بصحة الطفل ورفاهه، والتربية الوالدية، والأبواب المفتوحة، فضلا عن مقاطعة منظومة “مسار” والعمليات المرتبطة بها، بما فيها إرسال الصور والموقع الجغرافي، إلى جانب مقاطعة التكوينات المتزامنة مع المحطات النضالية أو المبرمجة خلال فترات العطل.
وأوضح التنسيق الوطني، في بيان أصدره تحت عنوان “كرامة شغيلة التعليم الأولي وحقوق الطفل ليست شعارا للاستهلاك”، أن واقع التعليم الأولي لم يعد قابلا للاختزال في الحديث عن تعميم العرض وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وأبرز أن وراء كل قسم طفولة في مرحلة التأسيس، وأساتذة وأستاذات يضطلعون بمهمة تربوية أساسية في ظل ظروف مهنية مثقلة بالهشاشة وتعدد المتدخلين وتزايد المسؤوليات.
وسجل البيان ما وصفه بـ” المفارقة” بين الخطاب الرسمي الذي يضع الطفولة في صلب إصلاح المنظومة التعليمية، والواقع المهني الذي تواجهه شغيلة التعليم الأولي يوميا، حيث لم تعد مهام الأستاذات والأساتذة مقتصرة على مواكبة الأطفال وتيسير تعلمهم الأولي، بل امتدت، بحسب التنسيق، إلى مجموعة من المهام الإضافية التي تستنزف الزمن التربوي وتثقل كاهل العاملين بالقطاع.
