في خطوة تعكس الرغبة في تسريع وتيرة الإصلاح الإداري وضخ كفاءات جديدة في شرايين القطاعات الحيوية، صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على سلسلة من التعيينات الجديدة في مناصب عليا، وذلك تفعيلاً لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.

وتأتي هذه الخطوة في سياق دينامية حكومية متواصلة لتجديد مناصب المسؤولية وتكريس مبادئ الحكامة الإدارية الجيدة، بما يضمن رفع نجاعة الأداء الحكومي في قطاعات مالية، تعليمية، وتواصلية حساسة.

​قيادات جديدة للخزينة والجمارك

​وقد حظي قطاع الاقتصاد والمالية بنصيب الأسد من هذه التعيينات التي حملت أسماء بارزة لتولي مسؤولية مؤسسات مالية وسيادية كبرى.

وفي هذا الصدد، تم تعيين عبد اللطيف العمراني في منصب الخازن العام للمملكة، وهو منصب استراتيجي يرتبط مباشرة بإدارة المالية العامة وتدبير ميزانية الدولة.

كما أُسندت إلى محمد الزهوي مهمة الإدارة العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وهي المؤسسة المحورية المنوط بها حماية الاقتصاد الوطني وتنمية الموارد الجبائية للمملكة.

​هيكلة التخطيط في قطاع التعليم والعلاقات مع البرلمان

​ولم تقتصر هذه الخطوات التحديثية على الجانب المالي والجبائي فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات ذات أبعاد اجتماعية وتنسيقية هامة.

ففي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وفي خطوة تروم دعم ركائز منظومة التعليم والتخطيط المستقبلي، جرى تعيين عبد المجيد السهل في منصب المدير العام للتخطيط والموارد والتقاعد، وهي المديرية التي ينتظر منها لعب دور حاسم في مواكبة أهداف الإصلاح التربوي الشامل.

​وعلى مستوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، صادق المجلس كذلك على تعيين حفيظ أيناو في منصب مدير الموارد والدراسات ونظم المعلومات، وذلك بهدف تعزيز الكفاءة الرقمية والإدارية في الربط والتنسيق بين السلطتين التنفيذية التشريعية.

ويرى مراقبون أن هذه التعيينات تترجم رؤية الحكومة في الانتقال نحو إدارة حديثة تعتمد على الكفاءة والرقمنة والتخطيط الاستراتيجي، لاسيما في قطاعات ترتبط مباشرة بالسيادة المالية وتنمية الرأسمال البشري.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *