صادق مجلس الحكومة في اجتماعه المنعقد يوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان الذين يزاولون تدريباتهم داخل المؤسسات الصحية.
يأتي هذا النص التشريعي، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ليضع إطاراً قانونياً وتنظيمياً واضحاً للفئات الطلابية المعنية، وهي الطلبة الملاحظون، والخارجيون، والداخليون، والمقيمون داخل المؤسسات الصحية التابعة للمجموعات الصحية الترابية.
ويشكل هذا المرسوم خطوة استراتيجية تهدف إلى تجاوز الغموض الذي قد يكتنف الأدوار الوظيفية والتكوينية لهذه الفئات، حيث تم صياغة مقتضياته بعناية فائقة، مع استحضار دقيق لكافة الملاحظات والمقترحات التي أثيرت بشأنه لضمان تحقيق توافق يعزز المصلحة العامة.
ويروم مشروع المرسوم تحقيق حزمة من الأهداف النوعية، في مقدمتها تحسين تأطير التكوين التطبيقي من خلال توفير بيئة تعليمية وميدانية أكثر احترافية للطلبة، مما يضمن لهم اكتساب المهارات العملية اللازمة بجودة عالية.
كما يهدف النص إلى تحديد المسؤوليات وتوضيح الأدوار بدقة لكل فئة من الطلبة داخل المؤسسات الاستشفائية، مما يساهم في إرساء حكامة جيدة داخل المجموعات الصحية الترابية، وينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبار الطلبة ركيزة أساسية في سير العمل الاستشفائي اليومي.
ويندرج هذا الإجراء في صميم الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، والذي يضع العنصر البشري في صلب اهتماماته.
فإلى جانب الاستثمارات في البنيات التحتية، تعول الحكومة على تأهيل الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية كقاطرة أساسية لإنجاح ورش التغطية الصحية والنهوض بالقطاع الصحي.
ويعكس هذا المرسوم الحرص الحكومي على مواكبة طموحات الطلبة وتطلعاتهم، مع ضمان السير العادي للمؤسسات الصحية، بما يحقق التوازن بين الحق في التكوين الرصين والحق في الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة للمواطنات والمواطنين.
إ. لكبيش / Le12.ma
