اعترف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أمس الأربعاء بمجلس النواب، أن الحكومة لا تتوفر على رؤية لمعالجة التحديات التي يواجهها قطاع التعليم الأولي.

جمال بورفيسي / Le 12.ma

وأشار إلى أن الوزير المعني بالقطاع هو من ينبغي أن يعاين واقع التعليم الأولي ويحدد تشخيصه وتوجهاته لتجاوز الاختلالات القائمة.

واستحضر لقجع تجربة برامج محاربة الأمية، محذرا من أن تضخم أعداد العاملين فيها أفرز، مع مرور الوقت، إشكالات مرتبطة بتوظيف بعضهم لأغراض  سياسية أو نقابية، وهو ما يستدعي، بحسبه، الاستفادة من تلك التجربة وتفادي تكرار الاختلالات نفسها في قطاع التعليم الأولي.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن المطلوب هو البحث عن الحلول قبل الوصول إلى وضعيات معقدة، مؤكدا أن الحكومة ستتابع التصور الذي سيقدمه الوزير المكلف بالقطاع، قبل اتخاذ المواقف المناسبة بشأنه.

ودقت المعارضة ناقوس الخـ ـطر بشأن الوضعية المتردية لقطاع التعليم الأولي، إلى  حد أن عبد الله بووانو وصف وضعية القطاع ب” القنبـ ـلة الموقوتة” وهو  توصيف اعتبره لقجع مبالغ فيه.

و انتقد بووانو هيمنة أربع جمعيات على تدبير قطاع التعليم الأولي وهو ما فجر النقاش حول حاضر ومستقبل القطاع في ظل تنامي احتجاجات المربيات والمربين.

وطالب عبد الله بووانو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أمس الأربعاء، الحكومة بالتدخل لمعالجة اختلالات تدبير قطاع التعليم الأولي، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي قد يجعله “قنبلة موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي وقت”.

  وقال بووانو، خلال مناقشة مواد مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، إن التعليم الأولي يطرح إشكالات تستدعي إعداد تصور واضح لمعالجة وضعه، مشيرا إلى أن تشغيل الأطر من طرف الجمعيات يثير سؤال الشفافية والنزاهة والكفاءة في اختيار المربيات والمربين .

من جهته، دعا عضو فريق ” البيجيدي” بالمجلس نفسه، رضى بوكمازي، إلى إعادة النظر في النموذج المعتمد لتدبير أطر التعليم الأولي، مستحضرا خلاصات المهمة الاستطلاعية التي أنجزها مجلس النواب سنة 2018، والتي كشفت أن حوالي 40 في المائة من الكلفة تذهب إلى تدبير الجمعيات، مقابل استفادة الأطفال والأطر من 60 في المائة فقط.

واقترح بوكمازي إحداث وكالة وطنية تتولى التعاقد مباشرة مع العاملين في التعليم الأولي، الذين قدر عددهم بنحو 54 ألف إطار، معتبرا أن إحداث قطاع حكومي خاص بالتعليم الأولي، مع الاستمرار في الاعتماد على الجمعيات في التدبير، لا يحقق النجاعة المطلوبة في التدبير العمومي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *