سجلت دراسة علمية حديثة 848 حالة تسمم بالميثانول في المغرب بين سنتي 1981 و2024.
وأسفرت هذه الحالات وفق المصدر نفسه، عن وفاة 110 شخص، بمعدل فتك بلغ 13 في المائة، فيما تصدرت المشروبات الكحولية المغشوشة المنتجات المرتبطة بهذه الحالات بنسبة 45 في المائة.
وأحصى الباحثون، في الدراسة المنشورة بعدد شتنبر من مجلة (Toxicologie Analytique et Clinique)، 11 بؤرة للتسمم الجماعي، تراوحت نسبة الوفيات داخلها بين 6 و100 في المائة، فيما كان أغلب المصابين من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و45 سنة، وسجلت بين الضحايا مضاعفات بصرية وصلت في بعض الحالات إلى فقدان البصر.
وكشفت الدراسة، المنجزة من طرف باحثين من المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية وكلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس بالرباط، واعتمدت على السجل الوطني لليقظة السمومية لرصد الحالات المؤكدة خلال 44 سنة، ذروتين واضحتين في عدد الإصابات، الأولى سنة 1997 بتسجيل 88 حالة، والثانية سنة 2024 التي سجلت 201 حالة، وهي أعلى حصيلة سنوية خلال الفترة التي شملها البحث.
وتخص حصيلة 848 إصابة الحالات المؤكدة والمسجلة في قاعدة بيانات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، وبالتالي لا تشمل بالضرورة حالات تعرض أخرى ربما لم تشخص أو لم تصل إلى نظام اليقظة السمومية.
وأظهرت النتائج أن المشروبات الكحولية المغشوشة شكلت 45 في المائة من المنتجات المرتبطة بالتسمم، مقابل 42 في المائة للكحوليات المحولة أو المعروفة بـ”الكحول للحرق”، فيما مثل البراندي 8 في المائة، وتوزعت 5 في المائة المتبقية على منتجات تحتوي على الميثانول دون تحديد أدق لطبيعتها.
وخلص الباحثون إلى أن بؤر التسمم الجماعي بالمغرب ترتبط أساسا بالتوزيع غير الرسمي للكحول، داعين إلى تعزيز مراقبة إنتاج وتداول الكحول الصناعي والحرفي، إلى جانب اتخاذ إجراءات وقائية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للخطر.
