شهدت مدينة ابن أحمد، ظهر اليوم الاثنين، حالة من الصدمة والاستنفار الأمني الواسع، إثر العثور على جثة شخص مجهول الهوية في ظروف غامضة، بالقرب من المسجد الأعظم للمدينة.
وحسب ما أوردته مصادر محلية، فإن تفاصيل الواقعة المثيرة بدأت حينما تم اكتشاف الجثة مخبأة داخل صندوق خشبي كبير؛ وهو الصندوق الذي تخصصه إدارة المسجد عادة لتخزين الأفرشة والسجاد الإضافي، والتي يتم الاستعانة بها في المناسبات الدينية وأيام الجمعة التي تشهد إقبالاً مكثفاً من المصلين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الجثة كانت في مرحلة متقدمة من التحلل، مما يشير إلى أن الوفاة قد حدثت قبل عدة أيام من تاريخ اكتشافها.
ورجحت المعاينات الأولية أن تعود الجثة لرجل في عقده الخامس، في وقت لا تزال فيه هويته مجهولة تماماً بسبب غياب وثائق ثبوتية وتغير ملامح الراحل جراء التحلل.
وقد خلفت هذه الواقعة حالة من الذهول والترقب بين ساكنة المنطقة ورواد المسجد الأعظم، نظراً لغرابة مكان العثور على الجثة والتوقيت.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية ومختلف المصالح الأمنية بالمدينة أجهزتها، حيث انتقلت إلى عين المكان عناصر الشرطة القضائية والعلمية للمباشرة في إجراءات المعاينة الدقيقة وجمع الأدلة والقرائن المحيطة بمكان الحادث.
وقد جرى نقل الجثة صوب مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بالحسم في الأسباب الحقيقية للوفاة.
وفي المقابل، فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً قضائياً موسعاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك لغز هذه القضية، وتحديد هوية الهالك، والكشف عما إذا كانت الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية أم أن الأمر يتعلق بفعل جرمي.
إ. لكبيش / Le12.ma
