أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، الأربعاء بقلعة السراغنة، على انخراط المغرب المتواصل تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية.
وقالت الوزيرة خلال لقاء تواصلي حول تعزيز العمل الاجتماعي وتوطيد دعائم الدولة الاجتماعية من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة في وضعية هشاشة، إن “المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، تواصل مسارها الحثيث نحو ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، باعتبارها خيارا استراتيجيا يعكس الإرادة الراسخة لجلالته في تعزيز الكرامة الإنسانية، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية والمجالية”.
وأكدت ابن يحيى بهذه المناسبة، على الجهود المبذولة لتطوير برامج اجتماعية ودعم الساكنة الهشة وتعزيز الادماج الاجتماعي على المستوى الترابي، وكذا تعزيز الشراكة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والترابيين لتحسين نجاعة العمل الاجتماعي.
وذكرت في هذا السياق، بأن هذا التوجه تجسد من خلال إطلاق مجموعة من الأوراش والإصلاحات الهيكلية الكبرى، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأكثر هشاشة، فضلا عن إرساء نظام للدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر المستحقة، بما يسهم في بناء نموذج تنموي أكثر إنصافًا وتضامنا وشمولا.
وتابعت أن الوزارة “تواصل تنزيل برامجها ومبادراتها وفق مقاربة قوامها القرب والالتقائية والتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين”، مبرزة أن النهوض بالأوضاع الاجتماعية، رهين بتضافر الجهود وتكامل الأدوار وتعبئة مختلف الموارد والإمكانات، بما يضمن تعزيز نجاعة التدخلات الاجتماعية، والرفع من أثرها على الفئات المستهدفة.
من جانبه، أكد عامل إقليم اليوسفية، سمير اليزيدي، أن الإقليم تمكن، بفضل التعبئة الجماعية وانخراط كافة الشركاء والمتدخلين من تحقيق حصيلة إيجابية في مجالي الرعاية الاجتماعية ودعم التمدرس، لاسيما من خلال تعزيز العرض الخاص بدور الطالب والطالبة.
وأشار في هذا السياق، إلى إنجاز 23 مؤسسة بكلفة إجمالية تجاوزت 82 مليون درهم، يستفيد منها حوالي 1475 تلميذا وتلميذة بالإقليم خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مع توفير خدمات الإيواء والإطعام والتأطير التربوي والمواكبة الاجتماعية.
وشدد على أن النهوض بالقطاع الاجتماعي بالإقليم أصبح اليوم خيارا تنمويا متكاملا، يروم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات ذات الأولوية، من خلال تطوير بنية الاستقبال والرعاية الاجتماعية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، مشيرا إلى أنه تم خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2026 إنجاز 47 مشروعا و9 عمليات اجتماعية بغلاف مالي إجمالي يناهز 100 مليون درهم استفاد منها حوالي 4000 شخص.
وأوضح اليزيدي أن هذه المشاريع شملت عددا من المراكز الاجتماعية والصحية، من بينها مراكز الأطفال في وضعية صعبة، ومراكز النساء في وضعية هشاشة، ومراكز التوحد والثلاثي الصبغي، ومراكز تصفية الدم، فضلا عن مشاريع اجتماعية واعدة سترى النور قريبا، لاسيما مراكز محاربة الإدمان.
وفي ختام هذا اللقاء تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم قلعة السراغنة، من أجل إحداث مركب اجتماعي بمدينة قلعة السراغنة، وتأهيل وتجهيز مؤسسة للرعاية الاجتماعية بالعطاوية بغلاف مالي إجمالي يبلغ حوالي7,1 ملايين درهم.
من جهة أخرى، قامت الوزيرة بزيارة ميدانية لعدد من البنيات الاجتماعية، شملت الفضاء المتعدد الوظائف للنساء بقلعة السراغنة، ومركز الأطفال في وضعية صعبة بنفس المدينة، والمركب المتعدد الوظائف بجماعة العطاوية.
