في لحظة فارقة أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، أسدل الستار عن ملف النزاع العقاري الشهير بمنطقة سيدي بوقنادل، بعدما تحولت شتائل الأفوكادو المقتلعة إلى مواجهة مباشرة مع السلطات انتهت بين جدران المحكمة.
إ. لكبيش / Le12.ma
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، يوم الاثنين 24 غشت 2026، أحكامها السجنية في حق بطل القصة الشهيرة بـ”مول فيرمة لاڤوكا” وابنه، ليُطوى بذلك فصل قضائي حظي بمتابعة واسعة واهتمام بالغ من طرف الرأي العام الوطني.
وقضت الهيئة القضائية بـإدانة المواطن محمد حمريطة بخمسة أشهر حبسا نافذا، فيما حكمت على ابنه عبد السلام بشهرين حبسا مع وقف التنفيذ.
وتعود تفاصيل هذه المتابعة إلى المواجهات والشحن النفسي الذي رافق عملية تنفيذ إفراغ عقاري بمنطقة الحنشة الغربية التابعة لسيدي بوقنادل بيمين عمالة سلا.
وكانت القضية قد تحولت إلى محط أنظار رواد منصات التواصل الاجتماعي عقب انتشاره المقاطع المصورة التي وثقت لحظات تدخل السلطات والقوات العمومية لتنفيذ حكم الإفراغ.
ولعل المشهد الأكثر تداولاً وتأثيراً هو ظهور المعني بالأمر وهو يصرخ أثناء اقتياده من قبل عناصر الدرك الملكي بعبارته التي انتشرت كالنار في الهشيم: “صورو البطل اللي تشد على رزقو”.
في المقابل، أظهرت وثائق مصورة أخرى رفعه قضيباً حديدياً لمقاومة أفراد القوة العمومية، مما أدّى لتوقيفه رفقة ابنه لمواجهة المنسوب إليهما.
وتعود الجذور العميقة للنزاع إلى تعقد الموقف القانوني للقطعة الأرضية المعنية، المندرجة ضمن الأراضي السلالية بالمنطقة، وما يرافقها من تداخلات وتجاذبات تخص حقوق الاستغلال والاستقرار المحلي.
وقد بلغت الأزمة ذروتها حين أقدمت الآليات على اقتلاع العشرات من أشجار الأفوكادو المثمرة، الأمر الذي أثار حفيظة الأسرة وغضبها الشديد، مؤكدين أن المزرعة والأشجار المقتلعة كانت تمثل مصدر عيشهم الوحيد وقوت يومهم.
وجاء هذا الحكم الصادر بعد محطات إجرائية سابقة، جرى فيها إمتاع الابن عبد السلام بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية، مع إبقاء الأب قيد الاعتقال وتأجيل جلسة محاكمته إلى يوم الاثنين، ليتم أخيرًا حسم الملف بإدانة الأب بالسجن النافذ والأبن بالحكم الموقوف التنفيذ.
