​من قلب مدينة الداخلة، وجه القيادي التجمعي محمد أوجار رسائل سياسية حازمة تؤكد حرص حزب التجمع الوطني للأحرار على استمرار أداء واجباته الدستورية والحكومية دون ارتهان للظرفية الانتخابية.

إ. لكبيش / Le12.ma

​شهدت مدينة الداخلة لقاءً تواصلياً حاشداً لنشطاء وقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي وعضو المكتب السياسي محمد أوجار، إلى جانب عدد من قيادات ومناضلي الحزب بالجهة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد التزام الحزب بخوض الاستحقاقات الانتخابية بروح المسؤولية الوطنية، والتركيز على خدمة مصلحة الوطن والمواطنين.

​وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، شدد محمد أوجار على أن التجمع الوطني للأحرار يمثل “حزب رجال دولة” يدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، مؤكداً أن التكليف الحكومي يظل قائماً ومستمراً حتى في أوج الحملات الانتخابية.

وأوضح أن الاستمرار في إدارة الشأن العام يدخل ضمن الواجب الدستوري الذي لا يخضع للمزايدات الظرفية، مستدلاً بانعقاد مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش خلال هذه الفترة لتدبير القضايا اليومية للبلاد.

كما أشاد بالتعبئة الاستثنائية لمناضلي الحزب بالداخلة، داعياً الساكنة إلى المشاركة المكثفة في العملية الديمقراطية وممارسة حقهم في التصويت بكل حرية.

​واستعرض أوجار الحصيلة الحكومية السابقة، مشيراً إلى أن الحزب أدار الشأن العام في ظروف استثنائية طبعتها أزمات متتالية، بدءاً من جائحة كوفيد-19 والتداعيات الجيوسياسية الدولية، وصولاً إلى توالي سنوات الجفاف.

ورغم هذه التحديات، واصلت الحكومة تنزيل ورش الإصلاح في قطاعات الصحة والتعليم وتعميم الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن الحزب يخوض الاستحقاقات المقبلة ببرنامج متكامل يضع في مقدمة أولوياته محاربة الفساد والرشوة، وتعزيز فرص التشغيل، ودعم القدرة الشرائية من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

​ولم يخلُ اللقاء من رسائل خارجية ذات بعد استراتيجي، حيث وجه أوجار من الداخلة تحية تقدير إلى إسبانيا باعتبارها شريكاً استراتيجياً وجاراً تربطه بالمغرب روابط وثيقة، مشيداً بمواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.

وفي المقابل، حذر من استغلال القضايا الوطنية للمغرب في التجاذبات الانتخابية الداخلية بإسبانيا، مؤكداً أن المملكة دولة ذات سيادة وتاريخ عريق، وتأسس علاقاتها على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

واختتم كلمته بالتأكيد على استمرار الحزب في أداء مهامه الدستورية إلى آخر لحظة، داعياً ساكنة المنطقة إلى تجديد الثقة في مرشحي الحزب لمواصلة مسار التنمية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *