تتجه انتخابات 23 شتنبر 2026 نحو مرحلة جديدة من المواجهة القانونية، بعدما تقاطرت أكثر من 170 طعناً انتخابياً على المحكمة الدستورية بالرباط، مدعومة بوثائق ومحاضر معاينة وأدلة رقمية ترصد خروقات ميدانية، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات القضاء الدستوري.

إ. لكبيش / Le12.ma

تقاطرت أكثر من 170 طعناً انتخابياً على المحكمة الدستورية بالرباط، جرى إيداعها قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة للطعن في نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026، في خطوة تنذر بفتح ملفات عدد من التجاوزات التي رافقت الاستحقاق الانتخابي.

وشهد مكتب الضبط بالمحكمة الدستورية إقبالاً مكثفاً من طرف موكلي وكلاء اللوائح، الذين سارعوا إلى وضع طلبات الطعن داخل الآجال القانونية، الممددة في ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتائج، وفق المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.

وتضمنت الملفات المقدمة مجموعة من الحجج والإثباتات التي يستند إليها الطاعنون للمطالبة بترتيب الآثار القانونية على الخروقات التي يقولون إنها شابت العملية الانتخابية.

وشملت هذه الوثائق محاضر معاينة، ومستخرجات لبيانات الهواتف، وإشهادات، فضلاً عن دعامات إلكترونية تتضمن تسجيلات فيديو وصوراً فوتوغرافية، تروم توثيق وقائع مرتبطة بسير الحملات الانتخابية.

وركزت بعض الأدلة المرئية على حالات يُشتبه في ارتباطها باستغلال وسائل النقل التابعة للجماعات الترابية، من سيارات وشاحنات، في أنشطة لدعم الحملات الانتخابية لمرشحي بعض الهيئات السياسية.

كما تضمنت بعض الملفات معطيات بشأن الاستخدام المحتمل للأعوان العرضيين في دعم حملات انتخابية لمرشحين، من بينهم رؤساء جماعات ترابية، وهي وقائع ينتظر أن تخضع لتقييم المحكمة الدستورية وفق ما تتضمنه الملفات من أدلة وحجج.

وتترقب الأوساط السياسية باهتمام مآل هذه الطعون، بالنظر إلى عددها وطبيعة الوقائع المثارة فيها، وما قد يترتب عن القرارات الصادرة بشأنها من آثار على النتائج الانتخابية في الدوائر المعنية.

وينص الإطار القانوني المنظم للمحكمة الدستورية على البت في الطعون الانتخابية داخل أجل سنة، ابتداءً من تاريخ انقضاء آجال تقديم الطعون، مع إمكانية تمديد هذه المدة بقرار معلل، بالنظر إلى طبيعة القضايا المعروضة وحجم الملفات التي يتعين دراستها.

وبينما ينتظر الطاعنون حسم ملفاتهم، يبقى القرار النهائي بيد المحكمة الدستورية، التي يعود إليها فحص الحجج والإثباتات المعروضة وتحديد مدى تأثير الخروقات المدعى بها على صحة العمليات الانتخابية، وفقاً للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *