تستمر التقييمات الدولية في تسليط الضوء على المسار الإداري والتنموي للمغرب، حيث تحمل أحدث أرقام البنك الدولي مؤشرات إيجابية تعكس تطور نجاعة العمل الحكومي في عهد حكومة أخنوش مقارنة بالولايات السابقة.
إ. لكبيش / Le12.ma
أظهرت أحدث معطيات البنك الدولي بشأن مؤشرات الحكامة العالمية مساراً تصاعدياً في مؤشر نجاعة الحكومة بالمغرب، مع تسجيل مستوى أعلى خلال السنوات التي تزامنت مع ولاية حكومة عزيز أخنوش، مقارنة بالمستويات المسجلة في فترات حكومية سابقة.
وحسب بيانات مؤشرات الحكامة العالمية لسنة 2026، انتقل مؤشر نجاعة الحكومة في المغرب من 48.54 نقطة سنة 2015، إلى 51.72 نقطة سنة 2020، قبل أن يرتفع إلى 55.96 نقطة سنة 2025.
وتبرز هذه الأرقام تطوراً تدريجياً للمؤشر عبر السنوات، إذ شهد المغرب انتقالاً من مستوى 48.54 نقطة سنة 2015 إلى 51.72 نقطة سنة 2020، قبل تسجيل ارتفاع إضافي إلى 55.96 نقطة سنة 2025، وهي السنة التي تزامنت مع الولاية الحكومية الحالية بقيادة عزيز أخنوش.
وبذلك، تضع المعطيات الجديدة أداء حكومة أخنوش في سياق مختلف عند مقارنته بالمراحل الحكومية السابقة، ليس باعتبار المؤشر حكماً شاملاً على الحصيلة، وإنما باعتباره أحد المقاييس الدولية التي ترصد جوانب محددة من فعالية المؤسسات وقدرتها على تنفيذ السياسات العمومية.
ويشمل مؤشر نجاعة الحكومة عناصر من قبيل جودة الخدمات العمومية، وكفاءة الإدارة المدنية، وجودة صياغة وتنفيذ السياسات العمومية، فضلاً عن مصداقية القرارات والالتزامات الحكومية.
كما يعتمد البنك الدولي في إعداد مؤشرات الحكامة العالمية على مجموعة واسعة من المصادر والمعطيات، تشمل استطلاعات مرتبطة بالأسر والمقاولات وتقييمات الخبراء، بما يسمح بتكوين صورة مقارنة حول عدد من أوجه الحكامة في أكثر من 200 اقتصاد حول العالم.
ويمنح هذا المسار التصاعدي للمؤشر بعداً إضافياً للنقاش حول حصيلة الحكومات المتعاقبة، خصوصاً أن الانتقال من 51.72 نقطة سنة 2020 إلى 55.96 نقطة سنة 2025 يتزامن زمنياً مع السنوات الأولى من تجربة حكومة أخنوش.
ومع ذلك، فإن المقارنة بين الحكومات تظل بحاجة إلى قراءة شاملة لمختلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، إذ إن مؤشر نجاعة الحكومة يقيس جوانب محددة من الأداء ولا يمكن بمفرده اختزال الحصيلة الكاملة لأي تجربة حكومية.
وتضع هذه الأرقام الحكومة القادمة أمام تحدي الحفاظ على المنحى الإيجابي المسجل وتطويره، خصوصاً في مجال إصلاح الإدارة وتحسين جودة الخدمات وتسريع تنفيذ السياسات العمومية، بما يضمن تحويل التحسن المسجل في المؤشرات الدولية إلى أثر ملموس ومستدام بالنسبة للمواطنين والمقاولات.
