في خطاب سياسي حمل رسائل مباشرة للخصوم والمواطنين على حد سواء، أعلن عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، خلال لقاء تواصلي حاشد أقيم اليوم السبت بمدينة الداخلة، حسم حزبه لخيار تقديم مرشحيه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في وقت مبكر.
وأكد أخنوش أن هذه الخطوة تعكس نضجاً سياسياً كبيراً واحتراماً أصيلاً لحق الناخبين في التعرف على البرامج والوجوه المرشحة قبل موعد الاقتراع، بدلاً من الاكتفاء بإعلان اللوائح في اللحظات الأخيرة.
وجه أخنوش خلال كلمته انتقادات مبطنة لبعض الأحزاب السياسية، رافضاً بشكل قاطع تحويل الاستحقاقات الانتخابية إلى مجرد “ميركاتو” لاستقطاب الأسماء قبيل الاقتراع.
وأوضح أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد بالأساس على كفاءاته الذاتية ومناضليه ومنتخبيه، واصفاً الحزب بأنه مشتل حقيقي للكفاءات يضم آلاف المنتخبين ومئات الآلاف من المنخرطين الذين يشكلون العمود الفقري لتنظيمه.
وشدد عضو المكتب السياسي على أن القوة الحقيقية للحزب تستمد جدارتها من حضوره الميداني المستمر وعمله اليومي إلى جانب المواطنين، مشيراً إلى أن الناخب المغربي أصبح أكثر وعياً ويبحث عن البرامج الواقعية والإنجازات الملموسة والمصداقية، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والخطابات المرتفعة.
وفي ختام كلمته، دعا أخنوش كافة مناضلي “الأحرار” إلى التحلي بالهدوء والانضباط طوال المرحلة الانتخابية، مؤكداً أن الحزب سيواصل خوض غمار الاستحقاقات بمنطق العمل والإنجاز بعيداً عن التوتر أو التصعيد السياسي، ومعرباً عن ثقته الكاملة في قدرة التنظيم على تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات المقبلة.
إ. لكبيش / Le12.ma
