وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انتقادات لاذعة لمكونات المعارضة، متهمًا إياها بالاستغلال السياسوي والشعبوي لشعيرة عيد الأضحى، ومحاولة تحويل مناسبة دينية جليلة إلى ساحة للتراشق السياسي والانتخابي الضيق.

​واعتبر أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن بعض الجهات السياسية في المعارضة افتقدت للأفكار والمشاريع التنموية الحقيقية التي تهم مستقبل البلاد والأجيال القادمة، واختزلت عملها السياسي بالكامل في موضوع أضحية العيد.

وقال رئيس الحكومة بنبرة حادة إن هؤلاء قرروا بناء برنامجهم الانتخابي على “الحولي” لغياب الأفكار والرؤى التنموية لديهم، مشيرًا إلى أنهم اختصروا التنمية في “الحوالة” ويبدو أنهم لا يفقهون فيها شيئًا على حد تعبيره.

​وعلاقة بالتدبير الميداني لعيد الأضحى، دافع أخنوش بقوة عن حصيلة حكومته والمهنيين، مؤكدًا أن الأسر المغربية تمكنت من أداء هذه الشعيرة في ظروف عادية ووفقًا لإمكانيات كل أسرة، مشددًا على أن الأسواق شهدت وفرة كبيرة في العرض وتفاوتًا في الأسعار يناسب مختلف الفئات.

​وفي السياق ذاته، أقر رئيس الحكومة بوقوع حالات ضغط في الساعات الأخيرة التي سبقت العيد ببعض المراكز الحضرية الكبرى، لكنه أوضح أن الأمر يرتبط بمنطق العرض والطلب الطبيعي الذي يتكرر سنويًا قبل يوم أو يومين من العيد، جازمًا بأنه تم تدارك هذه الاختلالات المعزولة والمؤقتة في الحين ولا يمكن بأي حال من الأحوال تعميمها على الصعيد الوطني.

​ولم يتوان رئيس الحكومة في توجيه انتقاداته نحو الخطاب السياسي للمعارضة خلال فترة العيد، مستنكرًا الترويج لروايات سوداوية والتحريض ضد اقتناء الأضاحي رغم وفرتها.

وأضاف أخنوش أن البرلمان شهد محاولات لشيطنة المهنيين والفلاحين والحكومة وتصوير الأمر كأنه مؤامرة، معتبرًا هذا السلوك غير مقبول أخلاقيًا ولا سياسيًا لأن هذه الأصوات شوشت على فرحة المغاربة.

​واختتم رئيس الحكومة كلامه بالدعوة إلى الارتقاء بالخطاب السياسي، مؤكدًا أن السياسة تمارس بالأفكار والمشاريع والبرامج وبما سيُقدم للمواطن وللأجيال القادمة، أما التلاعب بالشعائر الدينية فهو طريق لا يربح ولا يجلب الخير للبلاد.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *