​شهدت مدينة الفنيدق، صباح اليوم الجمعة، تطورات أمنية متسارعة إثر اندلاع مواجهات قوية بالقرب من الشريط الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، أسفرت عن توقيف السلطات الأمنية المغربية لـ30 شاباً، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية (AFP).

وجاءت هذه التوقيفات عقب توافد آلاف المرشحين للهجرة غير النظامية خلال الأيام الأخيرة نحو المنطقة، حيث تجمهروا فوق المرتفعات المطلة على الحدود، وعمد بعضهم إلى رشق القوات العمومية بالحجارة.

​وامتدت حدة المواجهات لتبلغ ذروتها مساء أمس الخميس، حيث شهدت أحياء المدينة أعمال شغب أقدم خلالها بعض الشبان على إضرام النار في سيارات تابعة للشرطة إضافة إلى حافلات وسيارات أجرة.

ومع استقرار المشهد صباح الجمعة، بدت آثار هذه الأحداث جلية على الجانب المغربي من خلال الانتشار اللافث للسيارات المحترقة والحجارة المتناثرة، وذلك بالتزامن مع استقدام تعزيزات أمنية مكثفة عملت على تفريق التجمعات باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع وإبعاد عشرات الشبان عن محيط المعبر الحدودي.

​وفي سياق متصل على الجانب الآخر من الحدود، كشف مسؤولون بمدينة سبتة عن تمكن زهاء 60 ألف شخص من دخول المدينة خلال موجة التدفق الأخيرة، فيما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية مغادرة نحو 25 ألف شخص للمدينة.

وأمام هذه التطورات الضاغطة، يواصل المسؤولون في كل من الرباط ومدريد مشاوراتهم المكثفة لتنسيق الجهود المشتركة وتحديد التدابير الكفيلة بإعادة الوافدين الجدد، في إطار الإدارة الثنائية لأزمة الهجرة غير النظامية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *