بونو فوق الاكتاف، بعدما عاش المغاربة ليلة لا تُنسى في ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث توقفت الأنفاس طوال 120 دقيقة من اللعب القوي والصمود أمام المنتخب النيجيري.
ورغم المحاولات الكبيرة من الجانبين، انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل، ليكون الجميع على موعد مع لحظة الحسم: ركلات الترجيح التي لا تعترف إلا بالأعصاب الهادئة والقلوب الشجاعة.
في تلك اللحظات الصعبة، ظهر “أسد عرين المنتخب” ياسين بونو. بابتسامته الهادئة التي تعودنا عليها.

وقف بونو فوق خط المرمى وكأنه يخبر ملايين المغاربة خلف الشاشات: “لا تقلقوا، العرين في أمان”.
وبفضل تركيزه العالي، استطاع أن يسرق الأضواء ويصبح بطل الليلة دون منازع.
لم يكن بونو مجرد حارس، بل كان جداراً منيعاً تحطمت عليه طموحات النيجيريين.
فببراعة كبيرة، نجح في صد ركلتين حاسمتين،ارتمى في المرة الأولى كالفهد ليمنع الكرة من دخول الشباك، وعاد في المرة الثانية ليقرأ زاوية التسديد بدقة متناهية ويصد ركلة أخرى، مما منح زملائه ثقة كبيرة وفتح طريق المجد أمام أسود الأطلس.
بهذا الأداء البطولي، استحق بونو لقب “رجل المباراة” عن جدارة واستحقاق. فقد أثبت مرة أخرى أنه صمام الأمان والركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب وليد الركراكي.
وبفضل “أسد عرين الأسود” وتصدياته التاريخية، يضرب المغرب موعداً مع التاريخ في المباراة النهائية، وعينه على الكأس الغالية لإسعاد كل المغاربة.
* رشيد زرقي
