أشرف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الثلاثاء 17 مارس الجاري، بمدينة الحاجب، على تدشين البناية الجديدة للمحكمة الابتدائية.
ويأتي هذا التدشين في سياق المجهودات الدؤوبة التي تبذلها الوزارة لتعزيز بنياتها التحتية والرفع من نجاعة أدائها، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية الرامية لترسيخ مبدأ “القضاء في خدمة المواطن” ومواكبة الإصلاحات الشاملة والعميقة التي تشهدها منظومة العدالة في المملكة.
وأفادت وزارة العدل في بلاغ رسمي لها بأن تشييد هذه المعلمة القضائية يندرج ضمن مخطط وطني طموح لتحديث الإدارة القضائية، حيث اعتمد في تصميمها معايير هندسية ووظيفية متطورة تزاوج بين جمالية المعمار ومتطلبات العمل القضائي الحديث.
وقد روعي في هذا التصميم تيسير عملية ولوج المرتفقين وضمان شروط السلامة والراحة، مما يوفر بيئة عمل محفزة لمختلف مكونات أسرة العدالة، من قضاة وموظفين ومحامين، للقيام بمهامهم في أفضل الظروف.
وقد تم تزويد البناية بكافة المرافق الحيوية الضرورية، بدءاً من قاعات الجلسات الفسيحة والمكاتب الإدارية المنظمة، وصولاً إلى فضاءات الاستقبال والإرشاد التي تهدف إلى توجيه المواطنين بسلاسة.
كما تبرز هذه المنشأة كحلقة أساسية في ورش التحول الرقمي، حيث تم تجهيزها بأنظمة معلوماتية ومنصات رقمية متقدمة تتيح تدبيراً أمثل للملفات القضائية وتسهل الوصول إلى الخدمات عن بُعد، مع تعزيز المنظومة الأمنية بأنظمة مراقبة متطورة تضمن الشفافية والرفع من جودة الأداء المهني.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تعززت المحكمة بكفاءات وأطر متخصصة قادرة على تدبير القضايا المعروضة بفعالية كبرى، لضمان البت في الملفات داخل آجال معقولة وصون حقوق المتقاضين، وهو ما يعكس الالتزام بمبادئ النجاعة القضائية.
ومن شأن هذا المشروع أن يساهم بشكل مباشر في تعزيز العرض القضائي بإقليم الحاجب، وتقريب الإدارة من المواطنين، وتحسين ظروف استقبالهم، بما يوطد الثقة في المرفق القضائي ويكرس قواعد الحكامة الجيدة.
وقد شهد حفل التدشين حضوراً وازناً لمسؤولين قضائيين ومنتخبين وممثلي السلطات المحلية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وشكل الحدث فرصة للاطلاع الميداني على مختلف مرافق المحكمة والإمكانيات التقنية واللوجستية التي توفرها، والتي تهدف في مجملها إلى الارتقاء بجودة الخدمات القضائية وجعلها أكثر قرباً واستجابة لتطلعات المرتفقين في المنطقة.
إ. لكبيش / Le12.ma
