أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الخميس، قراراً رسمياً يقضي بإعفاء عدي رمشون من مهامه مديراً إقليمياً لوزارة التربية الوطنية بميدلت، وهو المنصب الذي كان يشغله منذ شهر يوليوز من سنة 2022.
خلفيات القرار.. تقارير مركزية وتدبيرية
أفادت مصادر مطلعة أن قرار الإعفاء لم يكن مفاجئاً تماماً في الأوساط الإدارية، حيث استندت الوزارة في خطوتها هذه إلى نتائج تقييم المؤشرات التربوية وتقارير لجان التفتيش المركزية التي زارت الإقليم في وقت سابق.
وحسب المصادر ذاتها، فقد سجلت هذه التقارير وجود “نقائص” في تدبير الشأن التربوي على مستوى الإقليم، مما استدعى ضخ دماء جديدة لتحسين الأداء وضمان تنزيل أمثل لمشاريع خارطة الطريق 2022-2026.
نفي وجود اختلالات مالية أو شبهات
وفي سياق متصل، شددت المصادر على أن قرار الإعفاء يكتسي صبغة “إدارية تدبيرية” بامتياز، مؤكدة أنه غير مرتبط بأي اختلالات مالية أو شبهات فساد، بل يأتي في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والحرص على بلوغ الأهداف التربوية المسطرة.
ترتيبات المرحلة الانتقالية
من أجل ضمان استمرارية المرفق العام، تقرر تكليف أحد رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية لميدلت لتصريف الأعمال وتدبير شؤون المديرية بشكل مؤقت، إلى حين فتح باب الترشيح وتعيين مدير إقليمي جديد بشكل رسمي.
سياق وطني أوسع
يرى مراقبون أن هذا القرار يندرج ضمن موجة أوسع من التغييرات التي تجريها الوزارة على مستوى المصالح الخارجية.
فقد شهدت الأيام القليلة الماضية إعفاءات مماثلة شملت عدداً من المديرين الإقليميين بمختلف جهات المملكة، وهو ما يفسره البعض بكونه حملة إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى الرفع من إيقاع الإصلاح الميداني ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التعليم بالمغرب.
ويعكس هذا الإجراء رغبة الوزارة الوصية في تجويد حكامة المديريات الإقليمية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات جغرافية واجتماعية تتطلب فاعلية أكبر في التدبير.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
