في وجدة، كما في عدد من مناطق الشرق، شهدت منطقة “الطراريد” التابعة لجماعة تندرارة في إقليم فجيج، زوال أمس الجمعة، هبوب رياح قوية محملة بالرمال، تسببت في حالة من القلق وسط الساكنة، خاصة في صفوف أولياء أمور التلاميذ والأطر التربوية، في ظل استمرار الدراسة رغم الظروف الجوية الصعبة.
وتباينت آراء المواطنين بشأن قرار عدم تعليق الدراسة، حيث اعتبر البعض أن المديرية الإقليمية للتعليم ببوعرفة كان من المفترض أن تتخذ قرارًا استباقيًا بتعليق الدراسة مساء أمس الجمعة، استنادًا إلى النشرة الجوية، تفاديًا لأي مخاطر محتملة على سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
في المقابل، ثمّن آخرون مجهودات الأسرة التعليمية، مشيدين بصمودها في وجه الإكراهات الطبيعية التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتدخلين عن تضامنهم مع التلاميذ وأساتذتهم، داعين لهم بالتوفيق والسلامة، وموجهين تحية تقدير للأطر التربوية بمؤسسة “الطراريد”، في شخص مديرها حمو لخضر، وكذا لهيئة التدريس، نظير ما يبذلونه من جهود في سبيل ضمان استمرارية التحصيل الدراسي لأبناء المناطق النائية، رغم قساوة الظروف الطبيعية.
كما تم التنويه بدور سائق النقل المدرسي، الميلود عاريف، وبمساهمة المؤسسة الإقليمية لدعم التمدرس بإقليم فجيج، التي وفرت خطًا للنقل المدرسي لفائدة تلاميذ المنطقة، ما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وتسهيل الولوج إلى التعليم.
في المقابل، عبّر بعض المواطنين عن استيائهم من الأوضاع البيئية بالطراريد، معتبرين أن المنطقة “لم تعد صالحة للعيش”، بسبب انعدام الغطاء النباتي وكثرة تطاير الرمال، خاصة خلال فترات الرياح القوية، وهو ما ينعكس سلبًا على الحياة اليومية للسكان.
وتبقى مطالب الساكنة معلقة بين ضرورة ضمان استمرارية الدراسة، واتخاذ ما يلزم من تدابير احترازية لحماية التلاميذ والأطر التربوية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات.
*جلال حسناوي
