أولى البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الإثنين، أمام مجلسي البرلمان، اهتماما خاصا لإصلاح أنظمة التقاعد. وهو ما يستجيب لفئات واسعة من المتقاعدين الذين حاضوا  معارك احتجاجية ضد هزالة المعاشات والأوضاع المادية والاجتماعية المتردية التي يعانون منها.

Le12.ma

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، اليوم الإثنين، عزم الحكومة إطلاق إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، يقوم على معالجة الاختلالات الهيكلية وتوسيع الحماية الاجتماعية، بما يضمن حقوق المتقاعدين واستدامة تمويل المعاشات.

وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، أن إصلاح التقاعد لا يمكن اختزاله في تعديل سن الإحالة على التقاعد، أو مراجعة نسب الاشتراك، أو تغيير طريقة احتساب المعاشات، مشددة على أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعادة بناء منظومة متكاملة، توسع الحماية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش، وتقرب بين الحقوق والواجبات في مختلف الأنظمة، مع ضمان كفاية المعاشات واستدامة تمويلها في إطار انتقال عادل.

وأضافت أن الحكومة تنظر إلى إصلاح التقاعد باعتباره ورشا اجتماعيا وهيكليا متكاملا، يؤطره الحوار الاجتماعي وتضبطه أهداف واضحة ومراحل محددة للتنفيذ، إلى جانب توفير التمويلات اللازمة لإنجاحه.

وشددت رئيسة الحكومة على أن نجاعة أنظمة التقاعد لا تقاس فقط بقدرتها على صرف المعاشات في مواعيدها، بل أيضا بمدى كفاية هذه المعاشات وقدرتها على ضمان العيش الكريم للمتقاعدين، مؤكدة حرص الحكومة على ربط الإصلاح الهيكلي بتحسين ملموس لمداخيل هذه الفئة.

وفي هذا السياق، أعلنت المنصوري أن الحكومة ستعمل على الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهرياً بمختلف أنظمة التقاعد، في خطوة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين القدرة المعيشية للمتقاعدين.

كما كشفت عن توجه الحكومة نحو تمكين الأرملة من الاستفادة من معاش كامل مئة في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض الاقتصار على نسبة 50 في المائة المعمول بها، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق، بما يعزز الحماية الاجتماعية للأسر التي تفقد معيلها.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *