في وقتٍ تترقب فيه الجماهير المغربية بشغفٍ النسخة المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة “فوتسال”، خرج مهندس النجاحات المغربية، هشام الدكيك، ليرسم معالم المرحلة القادمة للمنتخب الوطني.

وفي حوارٍ اتسم بالصراحة والوضوح، كشف الدكيك ليومية الصباح أن “أسود القاعة” دخلوا رسمياً مرحلة “تغيير الجلد” لمواجهة التحديات القارية والعالمية المتصاعدة.

*تجديد الدماء: قرار الضرورة

اعلن الدكيك عن خطوة جريئة تمثلت في تغيير ما يقارب 50% من قوام المنتخب الوطني.

وأوضح أن هذا القرار لم يكن عفوياً، بل ضرورة ملحة للحفاظ على التواجد في القمة. ومع ذلك، طمأن الجماهير بالحفاظ على الركائز التاريخية التي تمنح التوازن، وعلى رأسهم النجم سفيان المسرار، المرشح لجائزة أفضل لاعب في العالم، مؤكداً أن “البقاء للأصلح والمفيد للمرحلة المقبلة”.

*كان الرباط.. الاختبار الأصعب في التاريخ

ومع اقتراب موعد “الكان” في السادس من أبريل المقبل بالرباط، حذر الدكيك من أن النسخة القادمة ستكون الأصعب تاريخياً، فمع دخول نظام التصفيات وتطور منتخبات مثل مصر وأنغولا وليبيا والجزائر التي تعتمد على محترفين في أوروبا، لم يعد هناك مجال للخطأ.

ويرى الدكيك أن اللعب على الأرض وأمام الجمهور المغربي يمثل “ضغطا إيجابيا سيدفع اللاعبين لانتزاع اللقب القاري الرابع.

*الحلم المونديالي: من ربع النهائي إلى منصة التتويج

لم يكتفِ الدكيك في حواره مع جريدة الصباح
بالحديث عن الطموح القاري، بل وضع النقاط على الحروف بخصوص مونديال 2028.

وأشار إلى أن المشروع التقني الذي ينهجه بتنسيق مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يهدف بوضوح إلى صعود منصة التتويج العالمية.

واضاف الناخب الوطني المغربي “لقد بلغنا ربع النهائي في نسختي ليتوانيا وأوزبكستان، وأظهرنا للعالم أننا لا نقل شأناً عن البرازيل والبرتغال. نحن الآن أكثر نضجاً، وطموحنا هو أن نكون أول منتخب عربي وإفريقي يتوج بطلاً للعالم.”

*المدرسة المغربية.. بصمة عالمية وبطولة ولادة

وفي معرض حديثه عن سر النجاح، أكد الدكيك أن المغرب بات يمتلك “مدرسة قائمة الذات” تحتل المركز السادس عالمياً بفضل ذكاء لاعبيها وتنوع أساليبهم التكتيكية.

كما أثنى على الدور الكبير للبطولة الوطنية التي تمد المنتخب بثلث ركائزه، رغم الإكراهات المادية، مشيداً بجهود الجامعة في تطوير البنيات التحتية وتجهيز القاعات بأرضيات خشبية بمعايير دولية.

يبدو أن هشام الدكيك لا يبيع الأوهام، بل يتحدث بلغة الأرقام والمشاريع طويلة الأمد.

إنها مرحلة جديدة لمنتخبٍ لم يعد يبحث عن المشاركة فحسب، بل بات يفرض هيبته كقوة ضاربة في خارطة “الفوتسال” العالمي .

*رشيد زرقيle 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *