​انتهى الشوط الأول من المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي على أرضية استاد الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، بالتعادل السلبي (0-0)، في مواجهة طغى عليها الحماس الجماهيري الكبير والتنافس التكتيكي العالي.

​بداية مرتبكة وصمود “بونو”

​دخل المنتخب السنغالي المباراة بقوة وبثقة عالية، مستغلاً خبرته في النهائيات السابقة، مما أحدث نوعاً من الارتباك في الدفاع المغربي خلال الدقائق الخمس الأولى.

وكان الحارس ياسين بونو هو “صمام الأمان” لأسود الأطلس، حيث أنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة الخامسة بعد تصديه لرأسية قوية من “غايي” من مسافة قريبة.

​وعاد بونو ليبدع مجدداً في الدقيقة 38، عندما تصدى بقدمه لانفراد خطير من اللاعب “دياي”، مانعاً السنغال من التقدم في نتيجة اللقاء.

​محاولات مغربية وضغط سنغالي

​رغم سيطرة السنغال على الاستحواذ بنسبة وصلت إلى 58% في منتصف الشوط، إلا أن المنتخب المغربي حاول الرد عبر تحركات عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل صيباري.

وأهدر نايف أكرد فرصة سانحة في الدقيقة 40 عندما أخطأ في استقبال عرضية مميزة من الزلزولي وهو أمام المرمى.

​وشهدت الدقيقة 24 أول بطاقة صفراء في المباراة كانت من نصيب السنغالي لامين كامارا، الذي غادر الملعب لاحقاً في الدقيقة 43 لفترة وجيزة لتلقي العلاج بعد إصابة قوية قبل استئناف اللعب.

​قراءة فنية.. صراع التكتيك

​اتسم الأداء السنغالي بالنجاح في بناء الهجمات عبر صعود الظهير الأيسر “ضيوف” وتحركات ساديو ماني في وسط الملعب لطلب الكرة، مما سمح لأسود التيرانغا بكسر خط الضغط المغربي في عدة مناسبات.

وفي المقابل، بذل إسماعيل صيباري مجهوداً كبيراً في محاولة تعطيل البناء الهجومي السنغالي، مما ساعد المغرب على شن بعض التحولات الهجومية الخطيرة.

​أجواء مرعبة في الرباط

​يؤازر المنتخب المغربي في هذا النهائي التاريخي جمهور غفير قُدر بنحو 69,500 متفرج، خلقوا أجواءً حماسية في المدرجات، معززين الرقم القياسي للمنتخب المغربي الذي لم يتلقَّ أي هزيمة تنافسية على أرضه منذ عام 2009.

​ومع صافرة الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بنهاية الشوط الأول، تترقب الجماهير ما سيسفر عنه الشوط الثاني، وهل سينجح وليد الركراكي في خطف اللقب القاري الغائب، أم أن لرفاق ساديو ماني رأياً آخر؟

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *