أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد، ردود فعل دولية متتالية.

وبحسب ما نُقل عن ترامب، فإن الولايات المتحدة نفذت “ضربة ناجحة واسعة النطاق” ضد فنزويلا، انتهت باعتقال مادورو من داخل قصره الرئاسي في كراكاس، في عملية قال إنها جرت بتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.

وأشارت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها شبكة “سي بي إس نيوز”، إلى أن قوات “دلتا” الخاصة هي التي نفذت عملية الاعتقال.

في السياق ذاته، نقلت صحف أمريكية، بينها “نيويورك تايمز”، عن ترامب قوله إن العملية خضعت لتخطيط دقيق ونُفذت “بشكل مذهل”، معلنًا عن مؤتمر صحفي مرتقب في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت غرينتش لعرض تفاصيل ما جرى.

في المقابل، شككت نائبة الرئيس الفنزويلي في صحة هذه الروايات، مطالبة بتقديم دليل يثبت أن مادورو وزوجته لا يزالان على قيد الحياة.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من القصر الرئاسي الفنزويلي يؤكد أو ينفي واقعة الاعتقال.

دوليًا، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى منع أي تصعيد إضافي، مشددة على ضرورة التركيز على الحلول السياسية والحوار.

كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده تتابع تطورات الوضع “باهتمام بالغ”، مؤكدًا أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على اطلاع مستمر بما يجري.

وسط هذه التطورات المتسارعة، يبرز تساؤل لافت حول موقف الجزائر، التي تربط نظامها العسكري علاقات تحالف قوية مع نظام مادورو خلال السنوات الماضية.
ورغم خطورة الحدث، لم يصدر عن السلطات الجزائرية أي موقف رسمي حتى اللحظة، ما فتح باب التكهنات حول ما إذا كان النظام العسكري في الجزائر سيتحرك سياسيًا أو دبلوماسيًا – أو أبعد من ذلك – لمحاولة إنقاذ حليفه الذي يوصف بأنه بات في وضع حرج.

ويرى مراقبون أن صمت الجزائر قد يعكس حالة ترقّب وحذر، في ظل تغير موازين القوى الدولية، وخشية من الانخراط في مواجهة مفتوحة مع واشنطن. وبينما يتساءل البعض عن إمكانية تدخل جزائري لتحرير مادورو، يعتقد آخرون أن النظام في الجزائر “يتحسس رأسه” مما يجري، مدركًا أن أي خطوة غير محسوبة قد ترتد عليه داخليًا وخارجيًا.

وإلى أن تتضح حقيقة ما جرى في كراكاس، تبقى قضية مادورو بين روايات أمريكية صاخبة، وتشكيك فنزويلي رسمي، وصمت حلفاء تقليديين، في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي تعيشه فنزويلا والمنطقة من حولها.

يذكر أن النظام الديكتاتوري فئ فنزويلا، هو حليف لنظام العسكر في الجزائر، وواحد من المدافعين على أطروحة البوليساريو، وكافر بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.

*أشرف الحاج-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *