تتواصل تحركات موظفي وزارة الداخلية المدنيين في إطار مساعٍ يصفونها بالسلمية والمؤسساتية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية وتحقيق ما يعتبرونه عدالة أجرية داخل القطاع، إسوة بزملائهم من موظفي الداخلية- سلك السلطة.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب إقرار وزارة الداخلية زيادة في رواتب موظفي السلطة من سلك القياد بقيمة سبعة آلاف درهم دفعة واحدة، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب فئة من الموظفين المدنيين بضرورة مراجعة وضعيتهم الإدارية والمالية.
وفي هذا السياق أطلقت تنسيقية موظفي وزارة الداخلية المدنيون – الميزانية العامة مبادرة لجمع التوقيعات على رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، بهدف إيصال مطالب هذه الفئة إلى الجهات المختصة.
وبحسب المعطيات التي قدمتها التنسيقية فقد تم إلى حدود الآن إرسال الرسالة عبر ما يقارب خمس عشرة عمالة، في إطار عملية منظمة وقانونية.
وشملت العمالات التي تم عبرها إرسال الرسالة، كل من عمالة بركان وولاية جهة الدار البيضاء سطات وعمالة تزنيت وإفران وسيدي إفني واليوسفية والحوز والصويرة والقنيطرة وشيشاوة والصخيرات تمارة والفقيه بن صالح وبنسليمان وتازة وخنيفرة.
وتؤكد التنسيقية، في منشور لها عل صفحته تلغ على فيسبوك، أن العملية ما تزال متواصلة مع التحاق عمالات أخرى تدريجيا.
يذكر أن التنسيقية، أوضحت، في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، أن هذه المبادرة تهدف إلى إيصال صوت الموظف المدني بوزارة الداخلية بشكل حضاري ومسؤول، وأنها تتضمن جملة من المطالب المرتبطة أساسا بإقرار نظام أساسي خاص بموظفي الوزارة.
وترى التنسيقية أن غياب نظام أساسي خاص بهذه الفئة يجعل عددا من الأطر الإدارية، من متصرفين ومحررين وتقنيين ومهندسين وغيرهم، خارج دائرة ما تعتبره الإنصاف الإداري، رغم طبيعة المهام التي يقومون بها داخل مختلف المصالح الترابية.
وتشير الرسالة إلى أن موظفي وزارة الداخلية لا يقتصر عملهم على الجوانب الإدارية، بل يمتد إلى مهام ميدانية مرتبطة بتتبع المشاريع التنموية ومواكبة البرامج الاجتماعية والتواصل مع الساكنة، فضلا عن العمل في ظروف توصف أحيانا بالاستثنائية وتحت ضغط متواصل.
كما تطرح التنسيقية مسألة المقارنة مع موظفين في قطاعات وزارية أخرى، حيث تقول إن فئات مهنية بنفس الدرجة والأقدمية تستفيد من تعويضات وتحفيزات ومسارات ترقية أوضح، في حين يعتبر موظفو الداخلية أنهم مطالبون بمهام أوسع دون توفر الإطار القانوني والتحفيزي نفسه.
وتتضمن المطالب الأساسية للتنسيقية الدعوة إلى إقرار نظام أساسي خاص بموظفي وزارة الداخلية يراعي خصوصيات عملهم الميداني، إلى جانب تحسين الأجور والتعويضات بما يتناسب مع طبيعة المهام الموكولة إليهم، فضلا عن ضمان مسارات واضحة للترقية المهنية والاستفادة من فرص التكوين والتنقل وفق معايير محددة.
وتؤكد التنسيقية في ختام رسالتها أن هذه المطالب تأتي في إطار السعي إلى تعزيز الاعتبار المهني لموظفي الوزارة المدنيين، معتبرة أنهم يشكلون جزءا من منظومة تدبير الشأن الترابي وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.
محمد الركيبي / Le12.ma
