في إطار مواكبتها للأوضاع المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغاً إخبارياً جديداً اليوم السبت، تعلن فيه عن حزمة من التدابير الميدانية والبيداغوجية الرامية لضمان حق التلاميذ في تمدرس آمن ومستمر، وذلك تفعيلاً لبلاغها السابق الصادر في 3 فبراير ومتابعةً لآثار التقلبات الجوية على المؤسسات التعليمية.
استنفار لتسهيل الإدماج المؤقت
كشفت الوزارة عن خطة مرنة للتعامل مع نزوح العائلات من المناطق المتضررة، حيث وجهت المؤسسات التعليمية القريبة من أماكن السكن أو الإقامة المؤقتة للأسر بضرورة استقبال وإدماج التلاميذ الوافدين فوراً في الأقسام المناسبة لمستوياتهم الدراسية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تيسير التحاق التلاميذ بمؤسسات الاستقبال بصفة مؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع والعودة إلى مؤسساتهم الأصلية، مع توفير المواكبة التربوية والدعم النفسي اللازمين لضمان اندماجهم السلس، بالإضافة إلى توفير الإيواء والإطعام بالداخليات كلما أمكن ذلك لتخفيف العبء عن الأسر المتضررة.
مدارس متنقلة وتعليم عن بعد مجاني
وفي سياق متصل، باشرت الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية تهيئة فضاءات دراسية متنقلة ضمن مراكز إيواء مؤقتة وتزويدها بكافة التجهيزات اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية.
ولضمان عدم انقطاع التحصيل الدراسي، تم تفعيل خيار التعليم عن بعد عبر توفير كبسولات فيديو ودروس مصورة مهيكلة وفق البرامج الرسمية عبر المنصة الرقمية وتطبيق الهواتف الذكية “TelmidTICE”، مع إتاحة الولوج لهذه المنصات بشكل مجاني ودون استهلاك رصيد الإنترنت.
كما تم تعبئة الأطر التربوية والإدارية والأساتذة الحاصلين على شواهد البرنامج الرقمي “E-Qissmi” والمتطوعين للإشراف على هذه الأقسام الافتراضية ومواكبة التلاميذ تربوياً ونفسياً.
قنوات تواصل مباشرة للدعم واليقظة
لضمان انسيابية التواصل مع الأسر، فعلت الوزارة الخلية المشتركة للدعم واليقظة عبر منظومة “مسار” للتواصل مع أولياء الأمور عبر الرسائل النصية القصيرة واستقبال استفساراتهم ومعالجة طلباتهم بشكل فوري.
كما وضعت الوزارة مجموعة من الأرقام الهاتفية الخضراء رهن إشارة العموم لتسهيل التواصل وهي 0800008028 و0800008038 و0800008061 و0800008064 و0800008079، مما يسمح بمتابعة دقيقة لكل حالة على حدة وضمان استمرارية الخدمات التعليمية في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.
التزام حكومي ببيئة تعليمية آمنة
اختتمت الوزارة بلاغها بالتشديد على التزامها التام باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية حق التلاميذ في التعلم، مع تكييف الصيغ البيداغوجية وفق الخصوصيات المحلية لكل منطقة متضررة بما يحقق مصلحة التلاميذ الفضلى.
كما وجهت نداءً لكافة المتدخلين من سلطات مختصة وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز التعبئة والانخراط الفعال في إنجاح هذه التدابير، وضمان عودة المسار الدراسي إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن وبأقل الأضرار التربوية.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
