أعلنت الإدارة التقنية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي لودوفيك باتيلي مدربا للمنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، خلفا لمحمد وهبي الذي تمت ترقيته للإشراف على المنتخب الوطني الأول.
ويملك باتيلي (63 سنة) تجربة طويلة في العمل مع منتخبات الفئات العمرية، إذ سبق له الإشراف على عدة فئات عمرية داخل المنتخب الفرنسي، من بينها منتخبات أقل من 18 و19 و20 سنة، كما تولى قيادة منتخب فرنسا لأقل من 20 عاما.
كما اشتغل باتيلي في عدد من الأندية الفرنسية، أبرزها أميان وطروا، قبل أن يخوض تجارب خارج فرنسا، من بينها العمل مع منتخب الإمارات لأقل من 19 سنة، إضافة إلى مهمة منسق لمنتخبات الفئات العمرية داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم..
منسق منتخبات الفئات السنية بالاتحاد الجزائري خلفاً لوهبي..مغاربة: «رجعنا اللور»
مفاجأة غير سارة تلك التي تلقها الجمهور الكروي المغربي، عندما عينت جامعة لقجع فرنسياً كان منسقا لمنتخبات الفئات السنية بالاتحاد الجزائري خلفاً لمحمد وهبي.
قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتعيين المدرب الفرنسي لودوفيك باتيلي على رأس المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، أثار موجة من النقاش والجدل في الأوساط الكروية، خصوصاً في ظل السياق الذي جاء فيه هذا التعيين. فالمنتخب المغربي لهذه الفئة ليس فريقاً عادياً في المرحلة الراهنة، بل هو حامل لقب كأس العالم تحت 20 سنة التي إحتضنتها الشيلي، وهو إنجاز تاريخي تحقق تحت قيادة المدرب الوطني محمد وهبي قبل ترقيته للإشراف على المنتخب الأول.
هذا التحول في القيادة الفنية أعاد إلى الواجهة سؤالاً قديماً في الكرة المغربية: لماذا تعود الجامعة إلى خيار المدرب الأجنبي في وقت أثبتت فيه الأطر الوطنية كفاءتها ونجاحها، خاصة في الفئات السنية؟
إنجاز تاريخي وسؤال الاستمرارية
من الناحية المنطقية، كان الإنجاز العالمي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة فرصة لترسيخ فلسفة تقنية قائمة على الاستمرارية. فقد نجح الطاقم الوطني بقيادة محمد وهبي في بناء جيل تنافسي، يجمع بين الانضباط التكتيكي والمهارات الفردية، ما مكنه من اعتلاء منصة التتويج العالمية.
لكن ترقية وهبي لقيادة المنتخب الأول خلقت فراغاً في هذا المشروع، وجعلت الجامعة أمام خيارين: إما الحفاظ على نفس المدرسة التدريبية عبر إطار وطني يواصل العمل نفسه، أو الانفتاح على تجربة جديدة مع مدرب أجنبي. وقد اختارت الإدارة التقنية الوطنية الحل الثاني بتعيين باتيلي.
رصيد مهم لكن خارج السياق المغربي
يملك المدرب الفرنسي لودوفيك باتيلي تجربة طويلة في العمل مع الفئات السنية، خصوصاً داخل المنتخبات الفرنسية لأقل من 18 و19 و20 سنة، كما خاض تجارب في أندية مثل أميان وطروا، إضافة إلى تجربة مع منتخب الإمارات لأقل من 19 سنة، فضلاً عن عمله كمنسق لمنتخبات الفئات العمرية داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
هذه السيرة المهنية تمنحه خبرة معتبرة في تكوين اللاعبين الشباب، غير أن الجدل لا يرتبط بكفاءته بقدر ما يرتبط بالسياق المغربي الحالي.
فالمغرب راكم في السنوات الأخيرة تجربة ناجحة مع الأطر الوطنية، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، بل أيضاً في مختلف الفئات العمرية.
جدل الجماهير. عودة إلى الوراء أم خيار تقني؟
ردود الفعل التي رافقت الإعلان عن التعيين عكست حالة من التوجس لدى جزء من الجمهور المغربي. فقد اعتبر بعض المتابعين أن القرار يمثل تراجعاً عن نهج منح الثقة للمدربين المغاربة.
أحد التعليقات تساءل باستغراب عن سبب اعتماد المغرب على مدربين أجانب، في الوقت الذي تعتمد فيه بعض المنتخبات العربية على الأطر المغربية. بينما رأى آخرون أن التعيين يمثل “رجوعاً للتخبط” أو “خطوات إلى الوراء”، في إشارة إلى الخوف من فقدان الاستقرار التقني الذي ساهم في تحقيق الإنجاز العالمي.
هذه المواقف تعكس أيضاً تحولا في وعي الجماهير، إذ لم يعد النقاش مقتصراً على نتائج المنتخبات، بل أصبح يمتد إلى فلسفة التسيير واختيار الأطر التقنية.
بين المدرسة الوطنية والانفتاح الدولي
من منظور تحليلي، لا يمكن اختزال القضية في صراع بين مدرب مغربي وآخر أجنبي. فالتجارب الناجحة في كرة القدم غالباً ما تقوم على مزيج من الخبرات المحلية والدولية. غير أن نجاح الأطر الوطنية في السنوات الأخيرة خلق توقعاً جماهيرياً باستمرار هذا النهج.
المشكل الحقيقي يكمن في سؤال الانسجام التقني: هل سيواصل المدرب الجديد البناء على المشروع الذي أسسه الطاقم السابق، أم سيبدأ صفحة جديدة بأسلوب مختلف؟ في حالة الخيار الثاني، قد يواجه المنتخب صعوبات في الحفاظ على التوازن الذي أوصله إلى القمة العالمية.
تحدي الحفاظ على الإرث
في النهاية، يبقى الحكم على هذا التعيين مرتبطاً بالنتائج وبقدرة المدرب الجديد على الحفاظ على الهوية التقنية التي صنعت نجاح المنتخب. فالفوز بكأس العالم للشباب ليس مجرد إنجاز عابر، بل هو بداية لمسار يفترض أن يقود عدداً من هؤلاء اللاعبين إلى المنتخب الأول.
لذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام لودوفيك باتيلي لا يتمثل فقط في تحقيق نتائج جيدة، بل في حماية الإرث التقني الذي تركه محمد وهبي وضمان استمرارية مشروع تكوين جيل جديد من اللاعبين القادرين على تعزيز مكانة كرة القدم المغربية عالمياً.
وبين التفاؤل الحذر والانتقادات المبكرة، سيظل هذا التعيين تحت مجهر الجماهير والمتابعين، في انتظار ما ستكشفه الملاعب في قادم الاستحقاقات.
ردود مغاربة رصدتها le12.ma على فيسبوك : «رجعنا اللور»
إلياس: “الغريب في الأمر الأردن تعتمد على الأطر المغربية و المغرب يعتمد على مدربين أجانب فاشلين رغم تالق المدربين المغاربة لماذا هذا الإصرار على المدربين الأجانب و خصوصاً الفرنسيين!؟”.
مصطفى:”رجعنا للتخربيق للاسف”.
أيوب :”خطوات للوراء”.
ياسين :”مافهمت هاد المسؤولين ديال الجامعة كيفاش كايفكرو من بعد مالقينا النجاح مع الأطر الوطنية هاحنا رجعنا خطوات للوراء لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم “.
عبّد اللطيف :” صافي رجعنا لنقطة الصفر”.
*محمد نبيل |le12
