​في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية والميدانية، تمكنت المصالح الأمنية، بتعاون وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيه الثاني المتورط في حادثة إطلاق النار التي شهدتها مدينة ورزازات مؤخراً أثناء محاولة لإحباط عملية تهريب كميات ضخمة من المخدرات.

​مطاردة استخباراتية من ورزازات إلى القنيطرة

​بعد توقيف المشتبه فيه الأول في وقت سابق بمنطقة سكورة التابعة لإقليم ورزازات، واصلت الأجهزة الأمنية أبحاثها التقنية والميدانية المكثفة.

وقد قادت المعطيات الدقيقة التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى تحديد مكان تواجد الشريك الثاني بدقة عالية، وهو شاب في عقده الثالث ينحدر من إحدى مدن شمال المملكة.

وتم رصد المعني بالأمر بضواحي مدينة القنيطرة وهو يحاول تفادي الانتباه والاختفاء عن الأنظار، قبل أن تسفر عملية منسقة بين عناصر “الديستي” والشرطة القضائية عن محاصرته وتوقيفه بنجاح.

​تفاصيل المواجهة المسلحة

​وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه كان يبدي خطورة إجرامية كبيرة، حيث كان على متن سيارة رباعية الدفع وحاول الفرار لحظة تدخل عناصر الأمن بمدينة ورزازات في وقت سابق.

ولم يتوقف الأمر عند محاولة الهرب، بل بادر المشتبه فيه إلى إطلاق النار باتجاه عناصر الشرطة، مما فرض على هؤلاء استعمال أسلحتهم الوظيفية بشكل احترازي واضطراري لحماية أنفسهم وتحييد الخطر الذي كان يهدد سلامتهم الجسدية.

​حصيلة المحجوزات.. سموم وأسلحة وذخيرة

​وقد أسفرت هذه العملية عن حجز السيارة الرباعية الدفع المستعملة في التهريب، والتي تبين أنها تحمل لوحات ترقيم مزورة لتضليل المراقبة الأمنية.

كما عثرت المصالح الأمنية بداخلها على شحنة مهمة من الممنوعات تتكون من 16 رزمة من مخدر الشيرا بوزن إجمالي يناهز 458 كيلوغراماً، بالإضافة إلى نحو 20 غراماً من مخدر الكوكايين وأسلحة بيضاء، فضلاً عن خزنة تضم كمية من الذخيرة الحية من عيارين مختلفين.

​استمرار التحقيقات

​وقد تم الاحتفاظ بالموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وطبيعة ارتباطاتها الوطنية والدولية في مجال الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *