تتجه قضية مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد إلى محطة جديدة، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس تمديد المداولة إلى 22 أكتوبر الجاري، للنطق بالحكم في الملف الذي يتابع فيه القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين.
إ. لكبيش/ Le12.ma
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس تمديد المداولة في ملف مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري، من أجل النطق بالحكم في القضية التي يتابع على خلفيتها القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين.
وجاء هذا القرار بعد مناقشة الملف من طرف هيئة الحكم، برئاسة المستشار عز العرب أمزيان، التي اختلت للمداولة قبل أن تعلن تمديدها إلى الموعد المحدد.
وكانت المحكمة قد شرعت، خلال جلسة الخميس، في مناقشة القضية التي تعود وقائعها إلى أحداث العنف الجامعي سنة 1993، معتبرة أن الملف جاهز للمناقشة رغم غياب شاهد الإثبات الخمار الحديوي والمطالبين بالحق المدني.
وشهدت الجلسة مناقشة الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهم، إلى جانب ردود دفاع عائلة الضحية، في سياق الخلاف القانوني بشأن مدى توفر شروط إعادة محاكمة حامي الدين في هذه القضية.
وركز المحامي عمر حلوي، دفاع حامي الدين، على الدفع بسبقية البت، معتبراً أن الملف لا يتضمن وقائع جديدة تبرر إعادة المحاكمة. واستعرض، في هذا السياق، المسار القضائي للقضية منذ إدانة موكله سنة 1994 بتهمة المساهمة في مشاجرة نتجت عنها حالة وفاة.
كما أشار الدفاع إلى قرار النيابة العامة حفظ شكايتين للطرف المدني سنتي 2012 و2013 استناداً إلى مبدأ سبقية البت، قبل تقديم شكاية مباشرة سنة 2017.
في المقابل، رفض المحامي الوزاني بنعبد الله، دفاع عائلة آيت الجيد، هذه الدفوع، مؤكداً أن متابعة حامي الدين تستند إلى ظهور وقائع جديدة في الملف، وهو ما اعتبره سبباً لعدم قيام الدفع بسبقية البت.
وبعد الاستماع إلى مواقف الطرفين، قررت هيئة المحكمة ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر، ومواصلة مناقشة القضية والاستماع إلى المتهم والمرافعات، قبل أن تعود إلى المداولة وتقرر تمديدها إلى 22 أكتوبر الجاري.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، برئاسة المستشار محمد لحية، قد أصدرت في وقت سابق حكماً بإدانة عبد العالي حامي الدين، قضى بثلاث سنوات حبساً نافذاً، بعد إعادة تكييف التهمة المنسوبة إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.
وبذلك، يبقى موعد 22 أكتوبر الجاري محطة حاسمة في المسار الاستئنافي لهذا الملف الذي ظل، منذ وقوع أحداثه سنة 1993، موضوع متابعة قضائية ونقاش مستمر بين دفاع المتهم ودفاع عائلة الضحية.
