شهد الملعب الكبير “أدرار” بمدينة أكادير اليوم الثلاثاء محطة استثنائية ضمن فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، حيث جرى تنفيذ تمرين ميداني رفيع المستوى يجسد عمق الشراكة العسكرية بين القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي.
وقد ركزت هذه العمليات على اختبار الجاهزية القصوى والقدرة على الاستجابة السريعة لمواجهة التهديدات النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية، بالإضافة إلى التعامل مع مخاطر المتفجرات في بيئات حضرية مكتظة.

حضور عسكري رفيع المستوى
تميز التمرين بحضور وازن يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون، حيث ترأس الوفد المغربي الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، بينما ترأس الجانب الأمريكي اللواء دانيال بوياك، قائد الحرس الوطني لولاية يوتا.
وقد تابع المسؤولان عن كثب دقة التنفيذ والتنسيق الميداني بين الوحدات المتخصصة من الجانبين، مما يزكي التوافق العملياتي الذي بلغته القوات العسكرية للبلدين في إدارة الأزمات الكبرى والمعقدة.

سيناريو “يوم المباراة” من الاحتفال إلى الطوارئ
اعتمد التمرين سيناريو واقعياً يحاكي إقامة مباراة كرة قدم دولية كبرى بحضور جماهيري يتجاوز 40 ألف متفرج، قبل أن تتحول الأجواء الاحتفالية إلى حالة طوارئ قصوى.
بدأت الأحداث باندلاع حريق في المستودعات وتصاعد دخان مريب، رافقته أعراض صحية مشبوهة ورصد عامل كيميائي في الهواء، مما أدى إلى حالة ذعر استوجبت تدخلاً فورياً.
وتطورت الوقائع بوقوع انفجار استدعى نشر القوات الخاصة لتأمين الموقع وإجلاء المدنيين، بالتوازي مع تحييد طائرة مسيّرة مشبوهة وإخماد النيران المندلعة.

مواجهة التهديدات المتعددة وإدارة الأزمة
كشفت عمليات التمشيط الميداني خلال التمرين عن وجود مختبر سري مخبأ داخل مرافق الملعب، إلى جانب مركبة مفخخة بالمرآب السفلي، مما دفع الفرق المتخصصة إلى استخدام وسائل تقنية متطورة لتحييد هذه التهديدات.
واختتمت العمليات بتنفيذ بروتوكولات دقيقة لإزالة التلوث الإشعاعي عن المصابين وتقديم الإسعافات الضرورية وإجلائهم، في تنسيق محكم يهدف إلى تعزيز الجاهزية المشتركة لمواجهة المخاطر العابرة للحدود وتطوير آليات التدخل السريع لحماية المنشآت الحيوية والأرواح.

إدريس لكبيش / Le12.ma
