أثار ظهور أحد المحامي أشرف نبيل، في مقطع مصوّر داخل طائرة خاصة، وهو يدخّن السيجار في طريقه للدفاع عن أحد المتهمين، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر المشهد استعراضًا غير مبرّر، ومن رآه جزءًا من صورة نمطية يسعى صاحبها لتكريسها أمام الرأي العام.
المشهد، الذي بدا أقرب إلى إعلان ترويجي منه إلى توثيق مهني، فتح باب التساؤلات حول حدود السلوك اللائق للمحامي، خاصة عندما يتحول الدفاع القانوني من رسالة حقوقية إلى عرض بصري يركّز على الثراء والترف.
فبين الطائرة الخاصة والسيجار، غابت تفاصيل القضية، وحضرت صورة المحامي النجم، الذي هو بالمناسبة تلميذ المحامي المصري الشهير الراحل فريد الديب.
ويرى متابعون أن مثل هذه التصرفات قد تؤثر سلبًا على صورة مهنة المحاماة، التي تقوم في جوهرها على الدفاع عن العدالة وسيادة القانون، لا على لفت الأنظار أو صناعة “الترند”.
في المقابل، يدافع آخرون عن حق المحامي في الظهور بالطريقة التي يراها مناسبة، معتبرين أن نجاحه المهني يبرر أسلوبه الاستعراضي.
الحادثة تعيد إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول العلاقة بين المهنة والإعلام، وحدود استخدام المنصات الرقمية في الترويج الشخصي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة ومتّهمين لم تُحسم إدانتهم بعد.
وبين مؤيد ومعارض، يبقى السؤال مطروحًا: هل باتت بعض القضايا تُدار بعدسة الكاميرا بقدر ما تُدار في قاعة المحكمة؟.
يذكر أن المتهم الذي توجه المحامي أشرف نبيل للدفاع عن قضيته ..أيدت محكمة سوهاج إدانته بعقوبة الإعدام.
