أعلنت شركة “مرسى المغرب” اليوم الثلاثاء عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع الهيئة الوطنية للموانئ الليبيرية، تتولى بموجبها إدارة وتشغيل أجزاء حيوية من ميناء مونروفيا الذي يعد أكبر منشأة مينائية في البلاد، وذلك ابتداءً من النصف الأول من العام الجاري.
وبموجب هذه الشراكة، ستعمل شركة “مرسى ماروك إنترناشونال لوجيستكس” التابعة للمجموعة على تنفيذ خطة متكاملة تبدأ بأعمال إعادة التأهيل ونشر معدات مينائية حديثة، مع توفير الخبرة التقنية اللازمة في مناولة البضائع السائبة لتشغيل رصيفين في الميناء.
وتتطلع الشركة في مرحلة ثانية إلى إبرام اتفاقية امتياز طويلة الأمد تهدف إلى تطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض جديدة، والتي ستكون المسؤولة عن التعامل مع غالبية التدفقات التجارية والاقتصادية في ليبيريا.
ويلعب ميناء مونروفيا دوراً مركزياً في قطاع الموانئ الليبيرية باعتباره الميناء الرئيسي للمياه العميقة في البلاد، حيث يستقبل الحصة الأكبر من حركة الاستيراد والتصدير، مما يجعله البوابة البحرية الأساسية للاقتصاد الوطني.
وقد انعكس هذا الإعلان بشكل إيجابي ومباشر على أداء الشركة في سوق المال، حيث سجل سهم “مرسى المغرب” المدرج في بورصة الدار البيضاء ارتفاعاً بنسبة 1.36 بالمائة ليصل إلى 895 درهماً وقت إعداد هذا التقرير.
وتعد ليبيريا الموقع الأفريقي الثالث لشركة “مرسى المغرب”، لتنضم بذلك إلى سلسلة الاستثمارات المغربية الكبرى في القارة بجانب مؤسسات رائدة مثل المكتب الشريف للفوسفاط ومجموعة مناجم.
ويأتي هذا التحرك استكمالاً لخطط التوسع التي أعلنت عنها الشركة العام الماضي في غرب وشرق أفريقيا، بما يشمل ميناء كوتونو في بنين ومحطة النفط والغاز في جيبوتي، بالإضافة إلى استحواذها الأخير على حصة 45 بالمائة في شركة “بولودا ماريتيم تيرمينالز” الإسبانية مقابل نحو 94 مليون دولار.
وتؤكد البيانات المالية الأخيرة قوة المسار الذي تنتهجه الشركة، حيث حققت “مرسى المغرب” ارتفاعاً في حركة البضائع المتداولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 لتصل إلى 50.7 مليون طن بزيادة قدرها 8 بالمائة.
كما شهدت الإيرادات نمواً سنوياً بنسبة 16 بالمائة لتستقر عند 4.305 مليار درهم، وهو نمو مدفوع بزيادة نشاط الحاويات المحلية ودمج خدمات لوجستية جديدة ضمن المحفظة التشغيلية للمجموعة التي تدير حالياً 34 محطة في 20 ميناءً مختلفاً.
Le12.ma
