دخل فوزي لقجع، “القائم بأعمال” الأمانة العامة للأصالة والمعاصرة، دار والد عبد الحق الشفيق بمديونة، قادماً من الرباط، في سياق الرحيل المفجع للشاب أمين هاشم الشفيق، بعد وعكة صحية لم تمهله كثيرا!!.
جاء لقجع، مساء الإثنين إلى مديونة، (بنفس القميص الصيفي الانتخابي) مرفقا بسمير كودار ومحمد حموتي واخرون، ووجد في استقباله قيادات جهوية سبقته إلى نفس المنزل على رأسهم عبد الرحيم بن الضو الذي يعرف جيدا هذا المكان، وكثيراً ما شرب الشاي وتناول الحلوى في صالوناته العتيقة المزينة بقطع “الفيانص” الملون، وبصور “المقاومة” والوطنية وعبارة يحيى السلطان محمد الخامس.
الأهم من ذلك، أن لقجع الذي استقبله عبد الحق الشفيق أمام بوابة الدار الكبيرة، ظل يلقي السلام على عدد من الوجوه التي توقعت كل شيء إلا حضور وزير ورئيس جامعة للكرة إلى حفل للعزاء.
بعد ذلك، توجه إلى السلام على زميله في الحكومة نزار بركة الامين العام لحزب الاستقلال الذي قطع اشغاله وحضر العزاء رفقة الوزير عمر احجيرة والمفتش العام مصطفى حنين وعبد اللطيف معزوز رئيس مجلس الجهة ومولاي احمد افيلال نائب عمدة الدار البيضاء وهما معا عضوي اللجنة التنفيذية للحزب.
وقف نزار لإلقاء التحية على لقجع دون أن يعرف بالضبط من يقدم العزاء إلى الآخر:
هل لقجع الذي يعزي بركة في وفاة برلماني ورئيس جماعة ينتمي إلى حزب الاستقلال؟.
أم بركة هو الذي يعزي لقجع في وفاة ابن شقيقة برلماني ووكيل لائحة الأصالة والمعاصرة؟.
لا احد يعرف من قدم التعازي لمن، لكن لقجع وكودار ومن معهم من “البام” جلسوا جميعا في نفس الصالون وتطلعوا بأعينهم إلى سقفه الجبصي، ونقوشه، وجدرانه الزرقاء والصفراء، وقالوا في قرارة أنفسهم إنه هو بالضبط!!!.
نفس المنزل ونفس البيت مع فارق أنهم يجلسون اليوم في نفس الصالون مع نزار بركة!!.
قد تكون المناسبة عزاء في رحيل شاب لطيف ومجتهد اختطفه الموت في عز عطائه السياسي والحزبي والتمثيلي، لكن للأماكن تاريخ وبصمات وذكريات وأحداث لن تنسى، تطفو كلما عدنا إليها!!.
ففي هذا البيت لن ينسى كبار الأصالة والمعاصرة أنهم تعرضوا إلى أكبر خيانة من حليفهم حزب الاستقلال حين حضر نزار بركة بنفسه حفل عشاء أعطى فيه الشرعية لعملية ترحال ترجل فيها أعضاء وازنون من “الجرار” وذهبوا إلى حيث يوجد “الميزان”.
حركة أغاضت فاطمة الزهراء المنصوري من نزار بالتحديد وشن عليه محمد المهدي بنسعيد واخرون في المكتب السياسي حملة هوجاء، وأوكل ل”البيلدوزر” عبد الرحيم بن الضو مهمة إعادة «المسروق» على فحم خشب ساخن بدعم من سمير كودار وهشام المهاجري ومحمد حموتي، وتمكنوا من ذلك، عن جدارة واستحقاق ورفعت التقارير إلى الأمانة العامة بنجاح المهمة!!.
اليوم، بعد أن عاد «المسروق» (حتى آخر محفوظ اهتريس بدائرة سباتة)، يحق لوليدات الاستقلال والأصالة والمعاصرة غ يلتقوا في حفل لتبادل العزاء!!.
لا يهم من يعزي من!!.
الأهم أن يقولوا لبعضهم: إن “الميركاتو” مهما كان شرساً
لا يفسد للود قضية!!!.
مديونة- ي.س
