عادت المخاوف الصحية الدولية إلى الواجهة مع تسجيل حالتين جديدتين لفيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية بالهند، ما دفع السلطات في دول آسيوية عدة إلى تشديد الفحص والمراقبة في المطارات والمنافذ الحدودية.
فيروس “نيباه”، الذي يُصنف ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، لا يوجد له حتى اليوم لقاح أو علاج محدد، ويتميز بمعدل وفايات مرتفع بين المصابين، ما يفسر الخوف العالمي من تفشي العدوى.
ما هو فيروس نيباه؟
يعد فيروس نيباه فيروسًا حيواني المنشأ، تنتقل عدواه بشكل أساسي من الحيوانات إلى الإنسان، ويُعد خفاش الفاكهة المصدر الطبيعي الأكثر شيوعًا له. الفيروس ينتمي إلى عائلة “Henipavirus“، ويسبب أمراضا خطيرة تشمل العدوى التنفسية الحادة والتهاب الدماغ، وقد تؤدي بعض الحالات إلى الوفاة.
طرق إنتقال العدوى
فيروس نيباه يمكن أن ينتقل بعدة طرق:
– الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة أو إفرازاتها، خصوصًا الخفافيش والخنازير.
– تناول أطعمة ملوّثة مثل عصير الفاكهة أو المنتجات الحيوانية.
– الانتقال بين البشر عبر مخالطة قريبة لسوائل الجسم، رغم أن الانتقال البشري محدود نسبيًا.
الأعراض والمضاعفات
تبدأ العدوى غالبًا بأعراض تشبه الإنفلونزا:
– حمى وصداع
– آلام عضلية
– سعال وضيق تنفس
لكن في بعض الحالات، قد يتطور الوضع إلى التهاب دماغي حاد، نوبات صرع، غيبوبة، قد تصل الى حد الوفاة.
لماذا يثير فيروس نيباه كل هذا القلق؟
– معدل الوفيات المرتفع: يصل بين 40% و75% حسب التفشيات السابقة.
– غياب لقاح أو علاج فعال، والعلاج يقتصر على دعم الأعراض فقط.
– إمكانية انتقال العدوى بين البشر، رغم محدوديتها.
– تفشيات سابقة في الهند وبنغلاديش دفعت إلى تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة الدولية.
الإجراءات الوقائية
السلطات الهندية أعلنت احتواء التفشي الأخير عبر عزل المخالطين ومتابعتهم، بينما اتخذت دول آسيوية أخرى خطوات وقائية مشددة في المطارات والمنافذ الحدودية، تحسبًا لأي انتشار محتمل.
