عندما تفلس البرامج السياسية وتغيب الحجة، يتحول الأطـ ـفال إلى دروع بشـ ـرية وأدوات استعطاف سهلة في سوق المزاد الانتخابي؛ منظر يعكس أزمة أخلاقية عميقة تجعل من براءة الأطـ ـفال مجرد حطب للصراعات الانتخابية.
إ. لكبيش / Le 12.ma
أعربت منظمة «ماتقيش ولدي» عن قلقها البالغ إزاء الممارسات المرصودة المتمثلة في إشراك الأطفال في الأنشطة والتجمعات والحملات ذات الطابع الانتخابي، وما يترتب على ذلك من توظيف لصورهم وحضورهم وبراءتهم في الدعاية والترويج الانتخابي.
وفي بلاغ لها، شددت المنظمة على ضرورة احترام المصلحة الفضلى للطفل وحمايته من مختلف أشكال الاستغلال والتوظيف.
وأكدت المنظمة أن الأطفال ليسوا وسيلة للدعاية السياسية، ولا ينبغي أن يتحول حضورهم أو صورهم إلى أداة للتأثير على الناخبين أو استدرار التعاطف أو الترويج لصورة أي مرشح أو لائحة انتخابية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الحقوقية والمدنية، أعلنت المنظمة رفضها لتوظيف الأطفال في الحملات والأنشطة الانتخابية ذات الطابع الدعائي.
كما دعت جميع الأحزاب والمرشحين والفاعلين الانتخابيين إلى الامتناع عن إشراكهم في الدعاية الانتخابية أو استغلال صورهم وحضورهم لأغراض انتخابية.
وأكدت المنظمة أن حماية الطفل وكرامته ومصلحته الفضلى يجب أن تظل فوق كل اعتبار سياسي أو انتخابي.
ودعت الأسر والفاعلين المدنيين والهيئات المعنية بحماية الطفولة إلى اليقظة والتصدي لكل أشكال استغلال الأطفال في هذا المجال.
وطالبت المنظمة باحترام المقتضيات القانونية والحقوقية المتعلقة بحماية الأطفال، وضمان عدم استخدامهم بأي شكل من الأشكال كأدوات للدعاية أو المنافسة الانتخابية.
وأوضحت أن احترام الطفولة ليس مجرد التزام قانوني وحقوقي، بل هو مسؤولية أخلاقية ومجتمعية مشتركة.
وأضافت أن الممارسة الديمقراطية تقتضي احترام حقوق الأطفال وصون كرامتهم وإبعادهم عن التجاذبات والمنافسات الانتخابية.
وجددت منظمة «ماتقيش ولدي» دعوتها للجميع إلى اعتماد ممارسات مسؤولة تحترم حقوق الطفل وتضع مصلحته الفضلى وكرامته فوق كل اعتبار.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على شعارها: لا لاستغلال الأطفال في الحملات الانتخابية، ونعم لحماية الطفولة وصون كرامة الأطفال.
