صنف مؤشر التحول الطاقي العالمي لسنة 2026  المغرب في المركز 72 عالميا برصيد 54.5 نقطة، محتلا بذلك الرتبة السادسة على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وتونس والأردن.

وتصدرت  ثلاث دول إسكندينافية  وهي السويد وفنلندا والدنمارك قائمة المؤشر، الصادر حديثا عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع شركة “أكسنتشر”، إذحلت في المركز الأول والثاني والثالث على التوالي، فيما تصدرت جمهورية الصين الشعبية قائمة الدول الآسيوية، بعد حلولها في الرتبة 14 عالمياً، متبوعة بكل من ماليزيا وفيتنام وتايلاند وإندونيسيا ودول أخرى.

ونبه التقرير إلى  أنه “رغم استمرار تسارع نشر الطاقة النظيفة إلا أن الانبعاثات لم تنخفض بعد، فقد شكلت الطاقة المتجددة والطاقة النووية 42 في المائة من توليد الكهرباء العالمي عام 2025، ومع ذلك ظلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة مستقرة بشكل عام عند حوالي 38 جيغا طن، في حين ارتفع إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة ليرسم رقماً قياسياً جديداً عند 60.6 جيغا طن”.

ودعا التقرير  إلى “زيادة الجاذبية الاستثمارية في المجال الطاقي من خلال سياسات مستقرة، وتشريعات موثوقة، ومشاركة أفضل للمخاطر، مع إزالة عقبات التنفيذ من خلال توسيع البنية التحتية”.

وسجل التقرير  أن “حجم الاستثمار العالمي في قطاع الطاقة بلغ حوالي 3.3 تريليونات دولار عام 2025، فيما ساهمت مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية في توليد 42 في المائة من الكهرباء، كما ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة بنحو 800 جيغاوات”، وزاد مستدركا: “لكن هذه المكاسب تتزامن مع قيود متزايدة، حيث يستمر تركيز رأس المال، والضعف المزمن في الاستثمار في الاقتصادات الناشئة، في إبطاء وتيرة هذا الإنجاز”.

وأبرز  أن التحول الطاقي في العالم يواجه تحديات متزايدة ناجمة عن الصدمات الخارجية والقيود الهيكلية، وأن “التقدم في عملية الانتقال الطاقي يشهد حالة من التجزؤ، وأصبح غير متكافئ بشكل متزايد؛ إذ تمكنت 24 في المائة فقط من الدول في هذا المؤشر من تحقيق تحسن متزامن في مجالات أمن الطاقة، والقدرة على تحمل تكاليفها، والاستدامة البيئية”.

وأشار المصدر ذاته إلى   القيود التجارية التي طالت 2.6 تريليون دولار من التجارة العالمية، و تراجع التمويل والتنظيم والابتكار بشكل متزامن، ما يشير إلى تآكل أوسع في جاهزية الدول للتحول الطاقي.

وأظهر التقرير أن “قطاع التمويل والاستثمار سجل الحجم الأكبر من التراجع، إذ مازال 75 في المائة من الاستثمار في الطاقة النظيفة يتدفق إلى عدد قليل من الاقتصادات، في حين تواجه البلدان المتوقع أن تقود 80 في المائة من نمو الطلب المستقبلي على الكهرباء تكاليف تمويل تتراوح بين ضعف إلى ثلاثة أضعاف

وسجل كذلك  أن “الاضطراب الذي شهدته تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز أدى إلى واحدة من أشد صدمات أسعار الطاقة منذ عام 2022، وأجبر الاقتصادات الناشئة المعتمدة على الاستيراد على تقديم تنازلات أصعب بين تأمين الحصول على الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها، والاستثمار في عملية التحول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *