​أسدلت فرق الإنقاذ بإقليم الحوز، مساء اليوم الأربعاء، الستار على فصول رحلة سياحية تحولت إلى فاجعة مؤلمة، وذلك بالعثور على جثة السائح الثالث المفقود. 

وبهذا الاكتشاف الأليم، ترتفع حصيلة ضحايا الانهيار الثلجي المفاجئ الذي ضرب منطقة جبل توبقال إلى ثلاثة قتلى، بعد عمليات بحث حثيثة استمرت لأيام وسط ظروف طبيعية قاسية.

​تفاصيل العثور على الضحايا

​بعد جهود مضنية بدأت منذ يوم الأحد الماضي، تمكنت الفرق المختصة من انتشال جثة السائح الأخير الذي ينحدر من مدينة تطوان، ليلحق برفيقيه اللذين عُثر عليهما في وقت سابق، وهما سائح من مدينة طنجة ومرشد سياحي من أبناء منطقة إمليل.

وكان الضحايا ضمن مجموعة سياحية مكونة من عدة أفراد قضوا ليلتهم في أحد الملاجئ الجبلية، قبل أن ينطلقوا في الصباح الباكر نحو مركز إمليل، حيث داهمهم الانهيار الثلجي في أحد المسالك الجبلية الوعرة.

​استنفار ميداني وتعبئة شاملة

​جرت عمليات البحث والتمشيط بتنسيق وثيق بين مختلف المصالح الأمنية والمدنية، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الفرق الميدانية تكونت من 15 عنصراً من كتيبة قناصة الأطلس التابعة للقوات المسلحة الملكية، مدعومين بـ 9 عناصر من الوقاية المدنية وعنصرين من الدرك الملكي، بالإضافة إلى 4 عناصر من القوات المساعدة و6 أعوان من السلطة المحلية.

وقد سخرت السلطات الإقليمية، بناءً على تعليمات عامل إقليم الحوز، كافة الإمكانات اللوجستية المتاحة للوصول إلى المفقودين في أسرع وقت ممكن رغم التحديات المناخية.

​تحذيرات من المخاطر الجبلية

​يأتي هذا الحادث المأساوي في ظل ما تشهده المنطقة من تساقطات ثلجية مهمة في الآونة الأخيرة، مما يزيد من احتمالية حدوث انزلاقات وانهيارات مفاجئة.

وأمام هذا الوضع، جددت السلطات المحلية دعواتها لجميع الساكنة وزوار المنطقة بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، واحترام النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، مع التأكيد على تجنب التنقلات في المسارات الخطيرة والقمم الجبلية خلال فترات الاضطراب الجوي لضمان سلامة الجميع.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *