اهتز حي سيدي يوسف بن علي العتيق بمراكش، ليلة الخميس 26 مارس الجاري، على وقع صدمة مدوية، إثر وقوع جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شخص سبعيني على يد شقيقه.
وتشير التفاصيل المتوفرة من مسرح الحادث بشارع حمان الفطواكي، إلى أن خلافا عائليا قديما ومتجددا حول “تقسيم الإرث” كان الوقود الذي أشعل فتيل هذه المأساة.
ففي لحظة غضب عارمة، وتحت تأثير حالة سكر متقدمة، اقتحم الجاني محلا تجاريا لبيع الملابس الداخلية يعود لشقيقه، ليدخلا في ملاسنات حادة سرعان ما تطورت إلى عراك جسدي عنيف.
ولم يتوقف الأمر عند التشابك بالأيدي، بل عمد الجاني إلى استلال سلاح أبيض وتوجيه طعنات غادرة وقاتلة لشقيقه أمام ذهول الحاضرين.
ورغم محاولات إنقاذ الضحية ونقله على وجه السرعة صوب المؤسسة الصحية، إلا أن المنية وافته قبل وصوله إلى المستشفى متأثرا بنزيف حاد وإصابات بليغة لم تترك له فرصة للنجاة.
وعقب وقوع الجريمة، استنفرت مصالح الأمن بمراكش مختلف أجهزتها، حيث انتقلت عناصر الشرطة القضائية والتقنية رفقة ممثلي السلطات المحلية إلى عين المكان.
وبفضل سرعة الاستجابة والتحريات الميدانية المكثفة، تمكنت العناصر الأمنية من محاصرة المشتبه فيه وتوقيفه في زمن قياسي بمحيط الحادث قبل أن يتمكن من الفرار.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، فيما وُضع الشقيق الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه الجريمة التي حولت نزاعا أسريا حول حطام الدنيا إلى مأساة إنسانية ستبقى محفورة في ذاكرة الحي.
إ. لكبيش / Le12.ma
