لم تكن ليلة عادية في أزقة وشوارع المدن المغربية؛ فبمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية، معلناً عبور “أسود الأطلس” إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، انفجرت مشاعر الفخر والاعتزاز من طنجة إلى الكويرة، وتحولت الساحات الكبرى إلى مسارح احتفالية صاخبة.
زئير الأسود يوقظ المدن
من ساحة “جامع الفنا” بمراكش إلى “شارع محمد الخامس” والمدينة العتيقة بالرباط، ومن “كورنيش عين الذئاب” بالدار البيضاء إلى أحياء طنجة العالية، خرج الآلاف من المغاربة من مختلف الأعمار، حاملين الأعلام الوطنية ومرتديين قمصان المنتخب.
السيارات أطلقت العنان لمنبهاتها، والأهازيج الشعبية امتزجت بشعارات الفوز، في لوحة وطنية تعكس حجم الارتباط الوثيق بين الشعب وفريقه الوطني.
فرحة عارمة واعتزاز وطني
وشهدت المقاهي التي اكتظت عن آخرها قبل ساعات من المباراة، انفجاراً من الفرح الهستيري مع كل هدف وكل تصدٍ ناجح، حيث تعانق الغرباء واحتفل الجميع بروح العائلة الواحدة التي يمتاز بها المغاربة في مثل هذه المحافل الكبرى.
تنظيم محكم وأجواء عائلية
ورغم الحشود الغفيرة، تميزت الاحتفالات بروح المسؤولية، حيث انتشرت القوات الأمنية في مختلف النقاط الحيوية لضمان انسيابية المرور وسلامة المواطنين.
ولوحظ حضور قوي للأسر المغربية، حيث اصطحب الآباء أطفالهم لمشاركة هذه اللحظة التاريخية التي ستظل محفورة في ذاكرة الجيل الصاعد.
العيون الآن على اللقب
بهذا التأهل، يضرب المنتخب المغربي موعداً مع التاريخ في المباراة النهائية، وسط تفاؤل كبير يسود الشارع الرياضي المغربي.
المحللون والجماهير على حد سواء يجمعون على أن هذا الجيل يمتلك كل المقومات للعودة بالكأس القارية الغالية إلى خزانة الكرة المغربية.
لقد كانت ليلة “زئير الأسود” بامتياز، ليلة أكدت أن كرة القدم في المغرب أكثر من مجرد لعبة؛ إنها شغف يوحد القلوب ويصنع الفرحة في كل بيت.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
