​في ليلة عنوانها الاعتراف بالجميل، احتضن مركز محمد السادس بالمعمورة مساء اليوم الخميس، حفلاً تكريمياً نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على شرف الناخب الوطني السابق وليد الركراكي وطاقمه التقني بمناسبة انتهاء مهامهم على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني المغربي، وهي المناسبة التي شهدت الإعلان رسمياً عن تعيين الإطار محمد وهبي خلفاً له.

و​استهل فوزي لقجع رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على أن هذا التكريم ليس مجرد بروتوكول، بل هو تجسيد لثقافة الاعتراف بما قدمه الركراكي للكرة الوطنية، حيث ربط لقجع المسار التصاعدي للمنتخبات الوطنية بالتوجيهات الملكية السامية والإستراتيجية التي وضعت لبناتها الأولى منذ عام 2008.

وشدد رئيس الجامعة على أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 سيظل محفوراً في الأذهان، معتبراً أن احتلال الرتبة الرابعة عالمياً سيبقى علامة فارقة وخالداً في ذاكرة الأجيال، بعدما أثبت الطاقم التقني أن الطموح المغربي لا تحده حدود وتجاوز منطق المشاركة من أجل المشاركة.

​ولم يفت رئيس الجامعة الإشارة إلى أن نجاح الركراكي لم يقتصر على المنتخب الأول فحسب، بل امتد أثره ليشمل تعزيز روح المنافسة في مختلف الفئات السنية وتحفيز كرة القدم النسوية التي حققت طفرة نوعية، وصولاً إلى دعم كرة الصالات التي واصلت تألقها القاري والدولي، حيث ساهم هذا الزخم في ترسيخ عقيدة الانتصار والطموح داخل كافة مكونات كرة القدم المغربية.

​وحول كواليس فك الارتباط، أوضح لقجع أن القرار جاء بعد فترة تقييم دقيقة وشاملة أعقبت كأس إفريقيا للأمم، مشيداً بالاحترافية العالية التي أبان عنها الركراكي خلال هذه المرحلة، إذ شارك في عملية التقييم بكل مسؤولية بصفته مدرباً ومواطناً مغربياً يضع مصلحة بلده فوق كل اعتبار.

وعن ملامح المرحلة القادمة تحت قيادة محمد وهبي، أكد لقجع أنها ستبنى على مبدأ الاستمرارية والتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة دون الدخول في مرحلة إعادة بناء شاملة، بهدف تطوير أداء المنتخب الوطني والحفاظ على مكتسباته.

و​اختتم فوزي لقجع كلمته بعبارات مؤثرة وجهها للركراكي وطاقمه، مجدداً شكره على التضحيات والجهود الكبيرة التي كان شاهداً عليها، ومؤكداً على اللحمة التي ميزت عملهم كعائلة واحدة تعمل لهدف واحد هو مصلحة المغرب.

وأتم حديثه بمتمنيات التوفيق للركراكي في مساره المهني والشخصي، مؤكداً أن أبواب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستظل مفتوحة أمامهم دائماً لأن هذا البيت سيبقى بيتهم في كل وقت.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *