​يعيش المنتخب الوطني المغربي هذه الأيام على وقع “عاصفة” مزدوجة؛ فمن جهة، لا تزال مرارة الإخفاق القاري في نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال ترخي بظلالها على الشارع الرياضي، ومن جهة أخرى، برزت حملة تشويش ممنهجة تستهدف الناخب الوطني وليد الركراكي عبر ترويج “أخبار زائفة” تهدف إلى تأليب الرأي العام ضده.

​سلاح “المغالطة”.. تصريح وهمي لجريدة “ليكيب”

​في الوقت الذي يحتاج فيه المشهد الرياضي إلى نقاش تقني هادئ، اختارت بعض الأطراف اللجوء إلى سلاح “المغالطة” عبر ترويج تصريح مزعوم نُسب للركراكي في جريدة “ليكيب” الفرنسية، يدعي فيه أن “طموحه هو مونديال 2026 وليس الكان”، في محاولة للإيحاء بتهربه من مسؤولية خسارة اللقب القاري.

​إلا أن الحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أن الركراكي لم يُدلِ بأي حوار صحفي لأي وسيلة إعلامية منذ نهاية البطولة القارية، وما يتم تداوله ليس سوى “إشاعة قديمة” أُعيد تدويرها في توقيت حساس لخدمة أجندة التشويش وخلق ضغط نفسي غير مبرر على الطاقم التقني واللاعبين.

​مرحلة المحاسبة.. الجامعة ترفض “منطق العاطفة”

​رغم حملات التضليل، يظل النقاش حول الأداء التقني مشروعاً، فالهزيمة أمام السنغال بهدف نظيف فجرت تساؤلات مشروعة حول اختيارات الركراكي، وإدارة المباريات الحاسمة، ومدى الجاهزية البدنية لبعض الأسماء التي شاركت وهي تعاني من الإصابة.

​وفي هذا الصدد، أكد مصدر مطلع أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتعامل مع الملف بـ”مقاربة باردة” بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي. القرار بشأن مستقبل الركراكي سيبنى على تقييم شامل وموضوعي للمشاركة المغربية، مع مراعاة الأهداف المسطرة على المدى البعيد.

​اجتماع الحسم.. لقجع والركراكي وجهاً لوجه

​ينتظر الشارع الرياضي باهتمام كبير الاجتماع المرتقب بين رئيس الجامعة، فوزي لقجع، والمدرب وليد الركراكي.

هذا اللقاء لن يكون بروتوكولياً، بل سيشهد تشريحاً دقيقاً لأسباب عدم استعادة اللقب الغائب منذ 1976، ومناقشة الجدوى من استمرار الطاقم الحالي في قيادة السفينة نحو مونديال 2026، أو البحث عن بديل يقود المرحلة المقبلة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *