أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الاقتصاد الوطني يعيش دينامية إيجابية غير مسبوقة، تجلت بوضوح في الارتفاع الملموس للمداخيل الجبائية التي ضخت في خزينة الدولة زيادة قدرها 127 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2021 و2025.
وفي عرض مفصل أمام مجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفهية، كشف لقجع أن حصيلة تنفيذ قانون المالية للسنة الماضية أظهرت تطوراً كبيراً في المداخيل العادية، حيث بلغت 424 مليار درهم، محققة زيادة نسبتها 14.2 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه النتائج الإيجابية ليست مجرد أرقام صماء، بل هي الصورة الحقيقية لنمو الاقتصاد الوطني، حيث حققت الضريبة على الشركات قفزة نوعية بانتقالها من 71.1 مليار درهم إلى 91.4 مليار درهم بزيادة بلغت 28.6 في المائة.
وفي السياق ذاته، واصلت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة منحاها التصاعدي لتصل إلى 97.7 مليار درهم، كما سجلت حصيلة الضريبة على الدخل 65.4 مليار درهم بنسبة إنجاز فاقت التوقعات لتصل إلى 107.4 في المائة، بينما ارتفعت الرسوم الجمركية بنسبة 12.9 في المائة لتبلغ 17.2 مليار درهم، مدفوعة أيضاً بزيادة في الضرائب على الاستهلاك التي وصلت إلى 41.5 مليار درهم.
وشدد لقجع على أن هذا الأداء المالي الجيد كان المحرك الأساسي لتمويل الالتزامات الاجتماعية الكبرى للمملكة، حيث مكنت هذه الموارد من تغطية زيادة قدرها 15 مليار درهم في نفقات الموظفين لتمكينهم من الاستفادة من مخرجات الحوار الاجتماعي.
وبالتوازي مع ذلك، تم تأمين تمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية بمبلغ إجمالي قدره 37.7 مليار درهم، علاوة على مواصلة دعم القدرة الشرائية من خلال تخصيص 17.7 مليار درهم للمقاصة، و4 مليارات درهم لدعم المكتب الوطني للكهرباء، بالإضافة إلى رصد 5.5 مليارات درهم للبرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع، مع الحفاظ على زخم الاستثمارات العمومية التي بلغت أداءاتها 125.3 مليار درهم.
وعلى مستوى التوازنات الماكرو-اقتصادية، أعلن الوزير عن نجاح الحكومة في حصر عجز الميزانية عند 3.5 في المائة، وهو ما يطابق تماماً التوقعات المسطرة في قانون مالية 2025.
وتوقع لقجع أن يواصل العجز استقراره في حدود 3 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، مما سيسمح بوضع دين الخزينة في منحى تنازلي ليصل إلى 64 في المائة في أفق سنة 2028، مؤكداً أن هذه الحصيلة هي ثمرة نجاعة الاختيارات التنموية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب قطباً جاذباً للاستثمارات العالمية وفاعلاً أساسياً في سلاسل القيمة الدولية بمعدلات نمو تفوق المتوسط العالمي.
إ. لكبيش/ Le12.ma
