تتجه الحكومة المغربية نحو إعطاء دفعة قوية لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال استراتيجية مبتكرة ترتكز على إحياء المناطق الرائدة في هذا المجال وإحداث أقطاب جهوية متطورة بشراكة مع فاعل أجنبي، بهدف تعزيز التنمية الترابية والمحلية.
وفي هذا السياق، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه الأقطاب الجديدة ستشكل رافعة أساسية لدعم النسيج الجمعوي والتعاوني.
وستضم هذه البنيات حاضنات متكاملة توفر خدمات نوعية تشمل التكوين، الابتكار، والتسويق، مما سيمكن الجمعيات والتعاونيات من تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين مردوديتها الاقتصادية.
وكشف المسؤول الحكومي أن التقييم الأولي لجاهزية الجهات أسفر عن اختيار أربع جهات مؤهلة لاحتضان هذا النموذج في مرحلته الأولى، نظراً لتوفرها على المؤهلات اللازمة لتقديم تجربة ناجحة في مواكبة الفاعلين المحليين، وهي جهات: الشرق، وسوس ماسة، وكلميم وادنون، وفاس-مكناس.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية تشريعية ومؤسساتية واضحة، حيث أوضح السعدي أن هذه المقاربة تم إدماجها بشكل رسمي ضمن القانون الإطار المنظم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويمد هذا القانون الجهات بأدوار محورية ومباشرة في النهوض بالقطاع، مما يساهم في تكريس الحكامة الترابية، وتقوية مساهمة التعاونيات والجمعيات في خلق فرص الشغل المستدام وتحقيق التنمية المستدامة بالشكل الذي يستجيب لانتظارات الساكنة المحلية.
إ. لكبيش / Le12.ma
