​أعلنت السلطات الإسبانية عن نجاح الحرس المدني في الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة تستهدف الفتيات المهاجرات القاصرات في مراكز الرعاية بجزر الكناري.

​وعمل أعضاء الشبكة على استدراج الفتيات بوعود عمل وهمية، ثم تسهيل تهريبهن إلى البر الإسباني وفرنسا وسط شبهات قوية بتعرضهن للاستغلال الجنسي.

و​أسفرت العملية الأمنية عن توقيف خمسة أشخاص في جزيرة غران كناريا، من بينهم قاصر، عقب تنفيذ خمس عمليات تفتيش دقيقة.

​ومكّنت التدخلات الميدانية من إنقاذ ضحيتين، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب أربع قاصرات أخريات كنّ على وشك مغادرة الجزيرة.

​بدأت خيوط التحقيق بالظهور بعد عودة إحدى الفتيات المهاجرات من فرنسا إلى غران كناريا، حيث أدلت بشهادتها للمحققين وشرحت كيف تم استدراجها بفرص عمل.

​وكثّف المحققون تحرياتهم ليتبين وجود حالات اختفاء متعددة لفتيات غادرن مراكز الرعاية الاجتماعية دون وثائقهن الشخصية.

​ورصدت الأجهزة الأمنية تقاطعات بين اختفاء الفتيات وحجوزات رحلات جوية متجهة نحو المدن الإسبانية، ما أكد وجود مخطط منظم لتسهيل تنقلهن.

​واستغل عناصر الشبكة هشاشة وضع القاصرات، ووفروا لهن هويات ووثائق سفر مزورة، ثم نظموا تنقلاتهن عبر رحلات جوية وبرية وصولاً إلى وجهاتهن النهائية.

​وتأتي هذه القضية في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والاجتماعي في إسبانيا وأوروبا حول ملف المهاجرين القاصرين غير المصحوبين.

​كما تتزامن مع التدفقات الأخيرة للمهاجرين عبر مدينة سبتة، والتي سجلت دخول آلاف المهاجرين وتسجيل مئات القاصرين لدى السلطات.

​وحذرت المنظمات الإنسانية والإغاثية من المخاطر الجسيمة التي تحدق بهؤلاء الأطفال، مؤكدة أن ظروف العيش القاسية تجعلهم صيداً سهلاً لشبكات الاتجار بالبشر.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *