كشف كريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن أرقام إيجابية تعكس الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع الاستثمار بالمغرب، مؤكداً أن البوابة الوطنية لنظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة سجلت حصيلة مهمة في ظرف وجيز يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة الجديدة.
أرقام ومؤشرات دالة
أوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن البوابة الوطنية تلقت منذ إطلاقها قبل شهر ونصف ما مجموعه 89 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية بلغت مليار و280 مليون درهم، وهي الاستثمارات التي من شأنها أن تمكن من خلق 5 آلاف منصب شغل.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الحكومي أنه جرت المصادقة على 132 مشروعاً بقيمة استثمارية تبلغ 12 مليار درهم، ساهمت بشكل مباشر في خلق 29 ألف منصب شغل.
كسر المركزية وتكريس العدالة المجالية
وسجل وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية أن هذه المشاريع بدأت تتجاوز المحور الكلاسيكي الممتد بين طنجة والدار البيضاء لتتوزع بشكل متوازن على جميع مناطق المغرب.
واعتبر زيدان أن هذا التحول يترجم التوجهات الرامية إلى تعزيز الجاذبية الاستثمارية لكافة جهات المملكة، بما يضمن توزيعاً عادلاً لثمار التنمية وفرص الشغل خارج الأقطاب الاقتصادية التقليدية.
نحو تجاوز الأهداف الملكية لعام 2026
وفيما يخص الأهداف الاستراتيجية، أفاد المسؤول الحكومي بأن الحكومة اتخذت إجراءات عديدة لتحقيق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 ألف منصب شغل في غضون سنة 2026.
وأورد الوزير أن كل التوقعات الحالية تبشر بتجاوز هذه الأرقام، بفضل الدينامية العامة التي يعرفها المغرب وتهافت الدول والشركات العالمية على الصناعة والاستثمار في البلاد، مما أعطى أهلية كاملة لتحقيق هذه الطموحات.
إصلاح مناخ الأعمال والاستدامة
أما على مستوى تحسين مناخ الأعمال، فقد أوضح عضو الحكومة أنه تم العمل على تنفيذ المبادرات المبرمجة في إطار خارطة الطريق 2022-2026، حيث تم إطلاق 98 في المائة من هذه المبادرات مع استهداف الوصول إلى نسبة 100 في المائة بمتم السنة الجارية.
كما كشف كريم زيدان أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على منحة التنمية المستدامة لفائدة 73 مشروعاً استثمارياً، وذلك نظير التزامها باستعمال مياه غير تقليدية وترشيد استهلاك الطاقة والاعتماد على الطاقات المتجددة في سلاسل القيمة الإنتاجية.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
