في خطوة هامة نحو تحديث الاقتصاد الوطني، شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم أمس، حفل الإطلاق الرسمي وبدء العمل بـ “البوابة المغربية للتجارة الخارجية”.
وتميز هذا الحدث البارز بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية جمعت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب ثلة من الوزراء، والمسؤولين عن القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية، والمتدخلين في منظومة التجارة الخارجية بالمملكة.
وقد عرف حفل الإطلاق حضوراً رفيع المستوى لعدد من صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين في المغرب، حيث تميز اللقاء بمشاركة رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، ونزار بركة وزير التجهيز والماء، وعبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك، بالإضافة إلى عبد اللطيف عمراني المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
كما انضم إلى هذا المحفل الاقتصادي فؤاد البريني رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، ومصطفى فارس المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، إلى جانب مهدي التازي رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحسن سنتيسي رئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، فضلاً عن حضور وازن لعدد من المدراء العامين وممثلي الإدارات والهيئات الشريكة في هذا المشروع الطموح.
وتندرج هذه المبادرة الهيكلية في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تبسيط ورقمنة وتحديث إجراءات التجارة الخارجية، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية المتعلقة بالتحول الرقمي وتحسين مناخ الأعمال في المملكة.
وتُشكل البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية منصة موحدة وبيئة رقمية متكاملة تهدف إلى تمكين الفاعلين الاقتصاديين والمقاولات من إنجاز مختلف المساطر المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير بشكل مندمج ورقمي بالكامل، مما يساهم في تقليص الآجال والكلفة وتوفير مرونة أكبر للمستثمرين.
وفي السياق ذاته، يأتي انخراط كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في هذه الدينامية الوطنية، بتنسيق وتكامل وثيقين مع قطاعات ومؤسسات وطنية رئيسية أخرى، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمؤسسة المستقلة لتنسيق الصادرات (MoroccoFoodex).
وتسعى هذه المقاربة التشاركية القائمة على التكامل والتنسيق إلى ضمان انسيابية المعاملات التجارية وتخفيف العبء الإداري، بما يضمن تعزيز حضور ومكانة المنتوج البحري المغربي في الأسواق العالمية وتنافسيته أمام الشركاء الدوليين.
ويُذكر في هذا الصدد أن قطاع الصيد البحري في المغرب يشهد حيوية تصديرية كبيرة، حيث يتم سنوياً إصدار ما يقارب 38 ألف شهادة مصطادات لمواكبة صادرات منتجات الصيد البحري المغربية، وهو الرقم الذي يبرز الأهمية الاستراتيجية القصوى لورش الرقمنة الحالي، ودوره المباشر في تسريع وتيرة نمو هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني وتطوير أدائه.
الدار البيضاء/ Le12.ma
