لأول مرة في تاريخ البشرية، أصبح عدد كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أكبر من عدد الأطفال دون سن الخامسة.
ماذا يحدث للتركيبة السكانية في العالم؟ أرقام حديثة تكشف تحولاً ديموغرافيا تاريخيا.
الرباط / Le 12
يشهد العالم انقلابا في المعادلة السكانية لأول مرة عبر التاريخ، حيث أفاد تقرير أمريكي أن عدد الأشخاص الذي تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر تجاوز عدد الأطفال دون سن الخامسة، في تحول يقع لأول مرة عبر التاريخ.
وحسب تقرير “An Aging World: 2025” الصادر عن مكتب الإحصاء السكاني الأمريكي، فإن فئة كبار السن المشار إليها، تمثل نحو 10.5% من سكان العالم حاليا، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى 19.6% بحلول عام 2060.
وأشار التقرير ذاته، أن هذا التحول يرتبط أساسا بعاملين رئيسيين، الأول يتمثل في التراجع المستمر في معدلات الخصوبة والولادات في العديد من مناطق العالم.
أما ثاني العوامل يتعلق بارتفاع متوسط العمر المتوقع بفضل تطور الرعاية الصحية وتحسن ظروف المعيشة.
وتفيد المعطيات إلى وجود نحو 850 مليون شخص فوق سن 65 عاماً، مقابل حوالي 770 مليون طفل دون سن السادسة، مع توقعات بارتفاع عدد كبار السن إلى نحو ملياري شخص بحلول عام 2060.
تفرض هذه الإحصائيات تحديات متزايدة على الدول والمجتمعات عبر العالم، حيث تظهر أعباء مالية إضافية على أنظمة الضمان الاجتماعي مع ارتفاع أعداد المتقاعدين.
إضافة إلى أنظمة الرعاية الصحية ضغطاً متزايداً، بفعل ارتفاع الحاجة إلى علاج الأمراض المزمنة والخدمات الطبية والرعاية المتخصصة لكبار السن.
مع إدراك تقلص فئة الشباب التي تعتبر اليد العاملة الرئيسية، ما يفرض أعباء اقتصادية واجتماعية على الأجيال الأقل سنا، ليكون العالم في مواجهات تحولات ديمغرافية تفرض تحديات خلال العقود المقبلة.
