كادت الأمور أن تنقلب رأسًا على عقب ليلة الأحد في المغرب، كاد الكاميروني صامويل إيتو أن يُشعل أزمة دبلوماسية وسياسية حادة في قلب العاصمة المغربية.
أزمة كاميرونية بقلب العاصمة المغربية
كشفت تقارير إعلامية كاميرونية، عن وقوع حالة من التوتر داخل بعثة المنتخب الكاميروني للسيدات بمقر إقامتهن بالرباط، وذلك مباشرة بعد التتويج بكأس أمم إفريقيا للسيدات.
ووفق موقع “Actu cameroun”، نقلا عن مصادر متطابقة، فقد قام صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، باتخاذ قرار إعادة كامل أفراد البعثة الكاميرونية إلى العاصمة ياوندي بشكل مستعجل، في منتصف الليل عبر المباراة النهائية.

وأضاف المصدر ذاته، أن القرار كان فرديا من صامويل إيتو، دون التشاور مع المسؤولين الحكوميين الكاميرونيين الحاضرين في الرباط. لتتدخل الجهات الحكومية لإيقاف قرار المغادرة المستعجلة، وإبقاء البعثة في المغرب.
قبل أن تعود البعثة إلى الكاميرون، حيث وصلت زوال الإثنين إلى العاصمة ياوندي، وسط استقبال جماهيري كبير احتفالات بتتويجهن باللقب القاري.

أثار القرار، حسب التقارير ذاتها المشار إليها، إلى التداخل في الصلاحيات بين الاتحاد الكاميروني والجهات الحكومية للبلاد، معتبرة أن العملية التنظيمية للبعثات الرسمية خارج البلاد يخضع لترتيبات مؤسساتية، ولا تنفرد بها الهيئة الرياضية المشرفة على القطاع.
تضارب الصلاحيات الكروية داخل البلاد
تعيد واقعة نهائي كأس إفريقيا للسيدات، الجدل بشأن التضارب في الصلاحيات داخل كرة القدم الكاميرنية، حيث دخل الاتحاد الكاميروني ووزارة الرياضة في صراع بشأن تعيين وإقالة مدرب المنتخب الأول.
بلغ الصراع ذروته قبل انطلاق كأس إفريقيا للرجال، التي احتضنتها المملكة المغربية نهاية 2025 وبداية 2026، حيث انتهى إلى تعيين مدربين على المنتخب، واحد من طرف إيتو، ومارك بريس الذي تمسك به وزير الرياضة.

وعقب نهاية المشاركة في كأس إفريقيا، دفعت وزارة الرياضة الرواتب والمكافآت للمدرب مارك بريس، مع رفضها اعتماد أو دفع أي مستحقات للمدرب ديفيد باغو، المعين من طرف رئيس اتحاد الكرة صامويل إيتو.
قبل أن يتم تسوية الوضع بشكل ودي في فترة لاحقة، تجنبا لأي عقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي لوح بإمكانية إيقاف النشاط الكروي بالبلاد إثر تدخل السياسة في الرياضة، ما يعتبر مخالفا للوائح الفيفا”.
