حمل وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أخيرا، خلال لقاء مع شبيبة الحزب بمدينة أولاد تايمة، حزب العدالة والتنمية مسؤولية تعثر إنشاء مشاريع هيكلية تتعلق ببناء السدود ومواجهة الإجهاد المائي، خلال ترؤسه للحكومة ما بين 2011و2021.
وفي هذا الصدد ، حمل قيوح حزب العدالة والتتنمية مسؤولية تأخر تنفيذ مشروع محطة تحلية مياه البحر المنجز في اشتوكة، وهو المشروع الذي كان مقرراً إنجازه سنة 2008، ولم ينجز إلا في سنة 2022 .
واعتبر قيـوح، أن هذا التعثر كلف المنطقة خسائر جسيمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، قائلاً: « لو كانت الحكومات التي تعاقبت من سنة 2011 إلى غاية سنة 2021 قد قامت بواجبها، لما وجدنا أنفسنا، اليوم، نعاني من هذا المشكل.
لأنه في سنة 2009 بحسب الوزير، وضع عبد الكبير زهود كات الدولة في الماء آنذاك، برنامجاً لإنقاذ الفرشة المائية لسوس ماسة ، لكن لم يتم التعامل مع هذا البرنامج بحزم من طرف الحكومتين المتعاقبتين.
وأضاف قيوح بأن الدراسات التي أنجزت آنذاك، حددت نسبة الخصاص المائي المسجل في المنطقة في حوالي 800 مليون متر مكعب .
وكان بالإمكان معالجة هذا العجز ، وفق تعبير الوزير ، عبر ما يتم استحداثه من دراسات ميدانية وإحصائية، والأخذ بعين الاعتبار طبيعة المناطق التي توجد بها السدود في المنطقة.
وقال القيادي الاستقلالي بأن “سد أولوز تبلغ سعته 80 مليون متر مكعب، وقد أُنجزت دراسة لتعلية السد لترتفع سعته إلى 220 مليون متر مكعب، وكانت الدراسة جاهزة وتم رصد الميزانية لها، غير أن الحكومة التي جاءت آنذاك لم تقم بواجبها؛ فلم تقم بذلك في سنتي 2011، 2014، 2015، وكذا في 2020 و2021، ومنذ تلك الفترة إلى اليوم، ضاعت 25 ألف هكتار من الفلاحة المسقية، وجاءت ثلاث حملات (فيضانات) ذهب خلالها أكثر من ملياري متر مكعب لتصب هباءً في البحر « .
وخلص قيوح إلى أن هذا الوضع الذي تعيشه المنطقة، بسبب تداعيات الجفاف وقلة التساقطات، هو “نتيجة مباشرة لهدر الزمن السياسي، وعدم تحمل المسؤولية، وضياع هذا التراث الوطني المتمثل في هذه الآلاف المؤلفة من الهكتارات التي ذهبت معها آلاف فرص الشغل، مما أثر بطبيعة الحال على الحياة الاقتصادية لساكنة المنطقة “.
وأضاف قيوح بأن مشروع محطة تحلية مياه البحر باشتوكة كان مقررا إنجازه سنة 2008، ولم ينجز إلا مؤخراً، ومعه مشروع تعلية سد أولوز، والذي كان موجهاً ليُنجز بغلاف مالي يُقدر بنحو ملياري درهم في سنة 2011، ولم ينجز إلا بعد تولي نزار بركة منصب وزير التجهيز والماء كأول مشروع لإنقاذ منطقة سوس، لكن للأسف أصبح الآن ينجز بضعف ثمنه.
وهو ما يعني، حسب المتحدث، أننا أضعنا الفرصة مرتين، وأضعنا أيضا 20 سنة بدون حل و 25 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية التي توقفت بها الأنشطة الإنتاجية وضياع 50 ألف فرصة شغل.
