عرت فيضانات الشمال والغرب جشع المضاربين، وتجار المآسي، ما أثار غضباً مجتمعيا ومؤسستيا ترجمته مساءلة فريق «البام» في مجلس النواب وزير الداخلية حول الموضوع.

وشهدت عدد من المناطق المتضررة من الفيضانات، خاصة بالقصر الكبير ومناطق من الغرب، ارتفاعاً صادماً في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ووسائل نقل الأشخاص ودواب.

مشاهد أعادت إلى الواجهة ظاهرة استغلال الكوارث الطبيعية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تداولوا خلال الساعات الماضية، شريط فيديو يوثق لتصريح حول بيع شمعة واحدة بثمن بلغ 15 درهماً.

سلوك اعتبره متابعون دليلاً صارخاً على تغلغل ما بات يُعرف بـ”تجار الأزمات” في المناطق المنكوبة، حيث يفترض أن تسود قيم التضامن والتكافل بدل منطق المضاربة والجشع.

وفي تفاعل مع هذه التطورات، وجهت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى وزير الداخلية، دعت من خلاله إلى تشديد آليات المراقبة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترات الكوارث الطبيعية.

 

Screenshot

وأكدت فيطح أن عدداً من مناطق المملكة تشهد، كلما سجلت فيضانات أو اضطرابات مناخية، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار بعض المواد الأساسية، خاصة مواد الإغاثة والمواد الضرورية للحياة اليومية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل مساساً خطيراً بمبدأ التضامن الاجتماعي، واستغلالاً غير أخلاقي لظروف استثنائية يعيشها المواطنون المتضررون.

وأضافت البرلمانية أن هذه السلوكات تطرح تساؤلات جدية حول مدى تدخل المصالح المختصة، ودور لجان المراقبة في ردع المتلاعبين بالأسعار، وضمان عدم استغلال هشاشة الأوضاع للإضرار بالقدرة الشرائية للفئات المتضررة.

وتساءلت فيطح عن الإجراءات والتدابير الآنية التي تعتمدها وزارة الداخلية لمراقبة الأسعار خلال فترات الكوارث الطبيعية، وعن السبل الكفيلة بتشديد المراقبة والزجر، بما يضمن حماية المواطنين ويعيد الاعتبار لقيم التضامن في لحظات الشدة.

وبينما يبقى تضامن المغاربة، أسس إحباط جشع تجار المآسي، يُرتقب أن تعيد هذه القضية النقاش حول نجاعة آليات المراقبة خلال الأزمات، وحول الحاجة إلى تدخل صارم وفوري يقطع الطريق أمام كل أشكال الاستغلال، خاصة حين يتعلق الأمر بمواد تمس بشكل مباشر كرامة وأمن المواطنين.

*فاطمة السوسي-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *