تشارك جهة سوس ماسة، بفعالية متميزة في الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد بمدينة مكناس.

وقد شكل رواق الجهة منصة حيوية لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى والمشاريع الهيكلية التي تعزز مكانة سوس ماسة كقاطرة أساسية للأمن الغذائي الوطني.

وأكد المدير الجهوي للفلاحة أن المشاركة هذا العام تضع في صلب اهتماماتها استعراض جهود الجهة في تدبير الموارد المائية، وعلى رأسها مشروع تحلية مياه البحر، الذي يعد الأضخم على الصعيد الوطني.

هذا المشروع الطموح سيمكن من سقي حوالي 40 ألف هكتار، منها 10 آلاف هكتار مخصصة للبواكير في حوض تيزنيت الجديد، و30 ألف هكتار من الأحواض القائمة في اشتوكة أيت باها لإنتاج الخضروات والحوامض.

وبقدرة تزويد تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً، لا يهدف المشروع فقط إلى تأمين استمرارية الإنتاج وتزويد السوق الوطنية بالخضر والفواكه طيلة السنة، بل يسهم أيضاً في خلق فرص شغل مهمة ومواجهة تحديات الإجهاد المائي.

كما سلط المسؤول الضوء على الدور المحوري للجهة في الإنتاج الحيواني، مشيراً إلى أن تعاونيات الحليب بالجهة، وعلى رأسها تعاونية “كوباك” الرائدة، قد وصلت إلى إنتاج 455 مليون لتر سنوياً، وهو ما يمثل حوالي 25% من الإنتاج الوطني، مع نسبة تصنيع تصل إلى 90%.

وفي قطاع البواكير والحوامض، تظل سوس ماسة رائدة بامتياز، حيث تستحوذ الجهة على 86% من الصادرات الوطنية للبواكير و65% من صادرات الحوامض، وهو نجاح يعكس تضافر جهود الدولة ووزارة الفلاحة مع التزام الفلاحين وقوتهم الاقتراحية، خاصة في مواجهة سنوات الجفاف السبع الأخيرة.

ولم يغفل المدير الجهوي الدور الكبير للمنتوجات المجالية، حيث تحتضن الجهة أكثر من 60 تعاونية فلاحية متخصصة في الأركان، الصبار، الزعفران (على مساحة تتجاوز 1200 هكتار)، والعسل والخروب.

وأشار إلى أن الوزارة والجهة تعملان بشكل دؤوب على مواكبة هذه التعاونيات لضمان تسويق منتجاتها بجودة عالية، مما يضمن عودة القيمة المضافة إلى المجال المحلي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا القطاع يعد نشاطاً نسائياً بامتياز، حيث تشكل النساء ركيزة أساسية في هذه التعاونيات، مما يترجم الجهود المبذولة لتمكين المرأة القروية وتحقيق نتائج ملموسة في تنمية المجالات الترابية بالجهة.

هذا وتأتي مشاركة سوس ماسة في معرض مكناس لتؤكد على مرونة الفلاحة بالجهة وقدرتها على تحقيق طفرة نوعية رغم التحديات المناخية، بفضل رؤية استراتيجية تجمع بين تحديث تقنيات الإنتاج وتثمين الموروث المجالي المحلي.

شاهد الفيديو:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *