خيم الحزن والأسى على إقليم ميدلت عقب التطورات التي شهدتها واقعة اختفاء طفلة في ربيعها السابع، والتي انتهت بالعثور عليها جثة هامدة ضواحي جماعة “زايدة”.
هذا الحادث المأساوي لم يكسر قلوب عائلة الضحية فحسب، بل أثار موجة من التساؤلات والقلق لدى ساكنة المنطقة التي لم تعتد على مثل هذه الأخبار الصادمة.
بدأت فصول هذه الواقعة المؤلمة يوم الخميس الماضي، حينما اختفت الطفلة التي كانت تتابع دراستها في المستوى الأول ابتدائي، من مسكن أسرتها بدوار “آيت حمامة” التابع لجماعة “إيتزر” في ظروف وصفت بالغامضة.
ومع انتشار خبر الاختفاء، انطلقت تعبئة واسعة شاركت فيها عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة تحت إشراف مباشر من قائد السرية، حيث شملت عمليات التمشيط مساحات واسعة وتضاريس وعرة بالمنطقة.
وبعد ساعات من البحث المتواصل والجهود المضنية، اهتزت مشاعر المشاركين في البحث عند العثور على جثة الصغيرة ملقاة بالقرب من “واد أبو حفص” بدوار “تعجليت” التابع لجماعة “زايدة”.
وبمجرد تأكيد الخبر، انتقلت السلطات المختصة إلى عين المكان، حيث تم نقل الجثة لإخضاعها للإجراءات القانونية والطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وفي الجانب الأمني، باشرت عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، تحقيقاتها الميدانية والتقنية لفك طلاسم هذه الفاجعة.
ويهدف البحث القضائي إلى تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادث، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية تقف وراء رحيل الطفلة المفاجئ، أو أن الأمر يتعلق بحادث عرضي.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول ظاهرة اختفاء الأطفال التي باتت تتكرر في الآونة الأخيرة بمناطق مختلفة من المغرب.
وقد تعالت أصوات فعاليات مدنية وحقوقية تدعو الأسر إلى مزيد من اليقظة ومراقبة الأطفال، مع مطالبة السلطات بتكثيف الجهود الأمنية والتحسيسية لحماية الطفولة من المخاطر المحتملة التي قد تتربص بهم في الفضاءات العامة أو المناطق النائية.
إ. لكبيش/ Le12.ma
